كفعمي
03-21-2008, 09:02 AM
كان الغزالي العالم الإسلامي المشهور يتلقى علومه في مدينة نيشابور التي كانت في القرن الخامس الهجري مركزاً للعلم والمعرفة وكانت طريقة الغزالي في الدرس أن يدّون كل ما يلقيه عليه الأستاذ على ورقة حتى لا ينساه فتكونت لديه مجموعة من المخطوطات كتبها خلال فترة الدراسة ولمّا عزم على الرجوع إلى وطنه جمع هذه المخطوطات ووضعها في محفظة وسار مع القافلة يريد وطنه فشاء القدر أن يخرج على القافلة قطاع طرق ليسلبوا كل ما في القافلة من مال ومتاع فأرادو أخذها فنوسل إليهم الغزالي أن يدعوها له فظنوا أن في داخلها متاعاً ذا قيمة فلما فتحوها وجدوا فيها كتباً وأوراقاً فسألوه ما هذه وما إنتفاعك بها ؟
فقال : إنها تنفعني ولا تنفعكم إنه ثمرة عدة سنين من الدراسة وإذا أخذتموها مني فستضيع معلوماتي كلها وتذهب اتعابي هباء
فقالوا : أحقاً كل ما تعلمته هو في هذه الأوراق ؟
قال : نعم
فقالوا : إن العلم الذي يكون قابلاً للسرقة ليس بعلم
فتركت هذه الكلمة أعمق الأثر في نفسه وأحدثت تغييراً في إستعداده وذكائه إذ أنه كان إلى ذلك الحين كالببغاء في تعلمه فأخذ بعد ذلك يدرّب ذهنه على التفكير ويعّوده الحفظ فكان يدّون الدروس والمسائل المهمة في دفتر ذهنه بدلاً من تسجيلها على الورقة يقول الغزالي عن تأثره بتلك النصيحة الثمينة :
إن من أحسن النصائح التي نورّت حياتي الفكرية تلك التي سمعتها من قطاع الطرق
فقال : إنها تنفعني ولا تنفعكم إنه ثمرة عدة سنين من الدراسة وإذا أخذتموها مني فستضيع معلوماتي كلها وتذهب اتعابي هباء
فقالوا : أحقاً كل ما تعلمته هو في هذه الأوراق ؟
قال : نعم
فقالوا : إن العلم الذي يكون قابلاً للسرقة ليس بعلم
فتركت هذه الكلمة أعمق الأثر في نفسه وأحدثت تغييراً في إستعداده وذكائه إذ أنه كان إلى ذلك الحين كالببغاء في تعلمه فأخذ بعد ذلك يدرّب ذهنه على التفكير ويعّوده الحفظ فكان يدّون الدروس والمسائل المهمة في دفتر ذهنه بدلاً من تسجيلها على الورقة يقول الغزالي عن تأثره بتلك النصيحة الثمينة :
إن من أحسن النصائح التي نورّت حياتي الفكرية تلك التي سمعتها من قطاع الطرق