BrAdOoO
02-08-2008, 04:59 AM
السلام عليكم
اللهم صلى على محمد واله محمد
مشكلة الغريزه الجنسيه
قد يعاني بعض الشباب من ضغط (المشكلة الجنسية) كما يسميها علماء التربية والنفس والاجتماع وأنا لا أراها معاناة ولا مشكلة فإن العلاقة الجنسية والميل إلى الاتصال بالجنس الآخر من أعظم النعم على الإنسان ولا أقصد بها الجانب الجسدي منها فقط فإنه بذلك يشترك مع الحيوان, وإنما أقصدها بتمام ما تحمل من معاني روحية ونفسية تلك التي عبر عنها الله تبارك وتعالى بالمودة والرحمة والسكن وجعلها من المنن العظيمة على عباده} وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ ([9]), ومن الطبيعي أن رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) كان يقصد هذه المعاني حينما يقول : ((جعلت لذتي في النساء))([10]) أو أن يجعل النساء إحدى ثلاثة أمور حببت إليه من الدنيا, لذلك قرنها مع قوله ((وقرة عيني الصلاة))([11]) لتعرف معنى اللذة التي أرادها رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وهي لذة الروح والقلب بالسكينة والطمأنينة والحب والمودة والرحمة والتي هي كلها صفات مشتقة من أسماء الله الحسنى وقد أحس كل ذلك وجدانا من عاش حياة زوجية سعيدة كرسول الله ((صلى الله عليه وآله)) مع أم المؤمنين خديجة ((عليها السلام)) أو أمير المؤمنين ((عليه السلام)) مع سيدة النساء فاطمة الزهراء ((عليها السلام)) لذا جاء في الحديث الشريف : ((ما استفاد أمرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من أمرأة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه في نفسها وماله))([12]) فهي أعظم نعمة بعد نعمة الإسلام والهداية إلى الإيمان فيكفي هذه النعمة عظمة أنها تقرن مع نعمة الإيمان.
وبعد هذه المقدمة أقول : إن الغريزة الجنسية نعمة وفيها فوائد جمة لا يتسع المقام لاستيعابها وإنما أصبحت مشكلة ومعانا بسبب سوء الاستفادة منها وسوء توظيفها والابتعاد عن الإطار الصحيح لتلبية هذه الحاجة وعمل عبدة الهوى وأتباع النفس الأمارة بالسوء الذين لا يعلمون إلا ظاهراً من الحياة الدنيا و} إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً{([13]), عملوا على تصوير الإنسان وكأنه حيوان هائج نهم لا يعرف غير طاعة الشهوات والاستجابة لنداء الغريزة باي وسيلة كانت ولو كانت غير شريفة وغير نظيفة وهذا ناتج من عقيدتهم الفاسدة بأنه :} مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ{([14])، ونظرتهم إلى الكون والحياة (أننا خلقنا لنتمتع) فعلينا أن نحوز اكبر قدر من المتع وهي من افرازات حضارتهم المادية الخاوية لذلك تجدهم يتفننون بابتداع المتع وإشباع غرائز النفس ولا تكاد تألف النفس شيئاً من هذه المتع حتى يستحدثوا لها فناً جديداً يجذبها ويستهويها ولم يكتفوا بضلال أنفسهم وإنما عملوا على تصدير بؤسهم ومصائبهم الأخلاقية والاجتماعية والنفسية إلى المسلمين وقد حذر القرآن من هجمتهم هذه بقوله :} وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء{([15]), }وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ{([16])، ولم يتركوا وسيلة لنشر الفساد إلا اتبعوها وساعدهم على ذلك التقنية العالية المثيرة التي وصلوا إليها فلا يخلو فلم أو مسلسل أو مجلة أو جريدة من لقطات مثيرة للشهوة الجنسية بل حتى الصناعات المستوردة من أبسط شيء كالعلك إلى الملابس أو أدوات التجميل والعطور وغيرها لم تخل من هذه الصور وأشاعوا السفور والتبرج والاختلاط بين الجنسين في محلات العمل وفي دوائر الوظيفة وفي الجامعات وفي المستشفيات([17]) حتى عاد أمراً طبيعياً ولا يستنكره أحد. كل ذلك لأجل تهييج الشهوة وتصعيد الضغط الجنسي لدى الشباب والشابات مع تعقيد فرص الارتباط المشروع بين الجنسين بالزواج, وستكون النتيجة حتماً ضياع عدد كبير من الشباب وانجرافهم وخضوعهم لسلطان الشهوة القاهر. ومن هنا حصلت المشكلة الجنسية من فعل أيدينا وليست من الطبيعة الإنسانية التي خلقها الله في أحسن تقويم فتبارك الله أحسن الخالقين. وأنا هنا لا أريد أن أحلُّ هذه المشكلة من جميع الجهات لأن الكلام مختصر وسأؤجله إلى مناسبة أخرى, ولكن أحب أن أنبه إلى بعض خطوات العلاج وهي تجنب المثيرات الجنسية لأن الغريزة الجنسية ليست كغريزة الجوع التي تلحّ على صاحبها سواء أثارها أم لا, أما الحاجة الجنسية فإذا لم يثرها صاحبها فإنها تبقى خامدة. والمثيرات عديدة تبدأ من الأفلام والمسلسلات إلى المجلات والجرائد إلى الدعايات والإعلانات إلى الحفلات المختلطة والأغاني الماجنة إلى التجمعات التي تحتوي مشاهد الفسق كالمتنزهات ومدينة الألعاب إلى الألبسة النسائية وغيرها كثير مما هو معلوم فتجب مقاطعتها جميعا فإن الله تعالى حريص على أن يسد كل منافذ الفساد فحرم النظر إلى ما سوى الوجه والكفين بل حتى هذه إذا كان النظر إليها يسبب إثارة وفتنة, وحرم الاختلاء والانفراد مع المرأة([18]) وحرم عليها أن تتميع في كلامها لتغري الرجل. قال تعالى :} فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا{([19])، وكره التحادث مع المرأة إلا بكلمات معدودة وضمن الحاجة, وكره أن يقعد الرجل في مكان قامت عنه المرأة حتى يبرد, إلى غيرها من التشريعات التي تهدف إلى توجيه هذه الغريزة وتوظيفها في الموارد الصحيحة فشجع على الزواج المبكر وحث على تخفيف المهر لتسهيل أمر الزواج وجعل الذي يرفض الزواج مع توفر ظروفه راغباً عن سنته ((صلى الله عليه وآله)) وشرع الزواج المؤقت, والذي أريد أن أركز عليه هنا هو ضرورة أن يتجنب الشاب كل المثيرات الجنسية حتى حينما يختار عملا فلا يورط نفسه في عمل يسبب له هذه الإثارة كبيع الكماليات النسائية ونحوها
وسلام عليكم
تحياتي الى الجميع بتوفيق ونجاح
اللهم صلى على محمد واله محمد
مشكلة الغريزه الجنسيه
قد يعاني بعض الشباب من ضغط (المشكلة الجنسية) كما يسميها علماء التربية والنفس والاجتماع وأنا لا أراها معاناة ولا مشكلة فإن العلاقة الجنسية والميل إلى الاتصال بالجنس الآخر من أعظم النعم على الإنسان ولا أقصد بها الجانب الجسدي منها فقط فإنه بذلك يشترك مع الحيوان, وإنما أقصدها بتمام ما تحمل من معاني روحية ونفسية تلك التي عبر عنها الله تبارك وتعالى بالمودة والرحمة والسكن وجعلها من المنن العظيمة على عباده} وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ ([9]), ومن الطبيعي أن رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) كان يقصد هذه المعاني حينما يقول : ((جعلت لذتي في النساء))([10]) أو أن يجعل النساء إحدى ثلاثة أمور حببت إليه من الدنيا, لذلك قرنها مع قوله ((وقرة عيني الصلاة))([11]) لتعرف معنى اللذة التي أرادها رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وهي لذة الروح والقلب بالسكينة والطمأنينة والحب والمودة والرحمة والتي هي كلها صفات مشتقة من أسماء الله الحسنى وقد أحس كل ذلك وجدانا من عاش حياة زوجية سعيدة كرسول الله ((صلى الله عليه وآله)) مع أم المؤمنين خديجة ((عليها السلام)) أو أمير المؤمنين ((عليه السلام)) مع سيدة النساء فاطمة الزهراء ((عليها السلام)) لذا جاء في الحديث الشريف : ((ما استفاد أمرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من أمرأة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه في نفسها وماله))([12]) فهي أعظم نعمة بعد نعمة الإسلام والهداية إلى الإيمان فيكفي هذه النعمة عظمة أنها تقرن مع نعمة الإيمان.
وبعد هذه المقدمة أقول : إن الغريزة الجنسية نعمة وفيها فوائد جمة لا يتسع المقام لاستيعابها وإنما أصبحت مشكلة ومعانا بسبب سوء الاستفادة منها وسوء توظيفها والابتعاد عن الإطار الصحيح لتلبية هذه الحاجة وعمل عبدة الهوى وأتباع النفس الأمارة بالسوء الذين لا يعلمون إلا ظاهراً من الحياة الدنيا و} إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً{([13]), عملوا على تصوير الإنسان وكأنه حيوان هائج نهم لا يعرف غير طاعة الشهوات والاستجابة لنداء الغريزة باي وسيلة كانت ولو كانت غير شريفة وغير نظيفة وهذا ناتج من عقيدتهم الفاسدة بأنه :} مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ{([14])، ونظرتهم إلى الكون والحياة (أننا خلقنا لنتمتع) فعلينا أن نحوز اكبر قدر من المتع وهي من افرازات حضارتهم المادية الخاوية لذلك تجدهم يتفننون بابتداع المتع وإشباع غرائز النفس ولا تكاد تألف النفس شيئاً من هذه المتع حتى يستحدثوا لها فناً جديداً يجذبها ويستهويها ولم يكتفوا بضلال أنفسهم وإنما عملوا على تصدير بؤسهم ومصائبهم الأخلاقية والاجتماعية والنفسية إلى المسلمين وقد حذر القرآن من هجمتهم هذه بقوله :} وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء{([15]), }وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ{([16])، ولم يتركوا وسيلة لنشر الفساد إلا اتبعوها وساعدهم على ذلك التقنية العالية المثيرة التي وصلوا إليها فلا يخلو فلم أو مسلسل أو مجلة أو جريدة من لقطات مثيرة للشهوة الجنسية بل حتى الصناعات المستوردة من أبسط شيء كالعلك إلى الملابس أو أدوات التجميل والعطور وغيرها لم تخل من هذه الصور وأشاعوا السفور والتبرج والاختلاط بين الجنسين في محلات العمل وفي دوائر الوظيفة وفي الجامعات وفي المستشفيات([17]) حتى عاد أمراً طبيعياً ولا يستنكره أحد. كل ذلك لأجل تهييج الشهوة وتصعيد الضغط الجنسي لدى الشباب والشابات مع تعقيد فرص الارتباط المشروع بين الجنسين بالزواج, وستكون النتيجة حتماً ضياع عدد كبير من الشباب وانجرافهم وخضوعهم لسلطان الشهوة القاهر. ومن هنا حصلت المشكلة الجنسية من فعل أيدينا وليست من الطبيعة الإنسانية التي خلقها الله في أحسن تقويم فتبارك الله أحسن الخالقين. وأنا هنا لا أريد أن أحلُّ هذه المشكلة من جميع الجهات لأن الكلام مختصر وسأؤجله إلى مناسبة أخرى, ولكن أحب أن أنبه إلى بعض خطوات العلاج وهي تجنب المثيرات الجنسية لأن الغريزة الجنسية ليست كغريزة الجوع التي تلحّ على صاحبها سواء أثارها أم لا, أما الحاجة الجنسية فإذا لم يثرها صاحبها فإنها تبقى خامدة. والمثيرات عديدة تبدأ من الأفلام والمسلسلات إلى المجلات والجرائد إلى الدعايات والإعلانات إلى الحفلات المختلطة والأغاني الماجنة إلى التجمعات التي تحتوي مشاهد الفسق كالمتنزهات ومدينة الألعاب إلى الألبسة النسائية وغيرها كثير مما هو معلوم فتجب مقاطعتها جميعا فإن الله تعالى حريص على أن يسد كل منافذ الفساد فحرم النظر إلى ما سوى الوجه والكفين بل حتى هذه إذا كان النظر إليها يسبب إثارة وفتنة, وحرم الاختلاء والانفراد مع المرأة([18]) وحرم عليها أن تتميع في كلامها لتغري الرجل. قال تعالى :} فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا{([19])، وكره التحادث مع المرأة إلا بكلمات معدودة وضمن الحاجة, وكره أن يقعد الرجل في مكان قامت عنه المرأة حتى يبرد, إلى غيرها من التشريعات التي تهدف إلى توجيه هذه الغريزة وتوظيفها في الموارد الصحيحة فشجع على الزواج المبكر وحث على تخفيف المهر لتسهيل أمر الزواج وجعل الذي يرفض الزواج مع توفر ظروفه راغباً عن سنته ((صلى الله عليه وآله)) وشرع الزواج المؤقت, والذي أريد أن أركز عليه هنا هو ضرورة أن يتجنب الشاب كل المثيرات الجنسية حتى حينما يختار عملا فلا يورط نفسه في عمل يسبب له هذه الإثارة كبيع الكماليات النسائية ونحوها
وسلام عليكم
تحياتي الى الجميع بتوفيق ونجاح