المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ( شيخ الطائفة )


كفعمي
01-29-2008, 03:01 PM
يصادف اليوم الثاني والعشرين من محرم وفاة ابو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي الشهير بالشيخ الطوسي وكما ذكرنا سابقاً فقد عاهدنا انفسنا أن نذكر سيرة علمائنا ومراجعنا العظام الذين كان لهم الإسهام الكبير في نقل تراث التشيع والفضل الكبير في حفظ نهج أهل البيت عليهم السلام وحفاظاً على هذا العهد نذكر هنا نبذة عن سيرة هذا العالم الكبير فمن هو الشيخ الطوسي ؟
* بطاقة تعريف

- الإسم : محمد بن الحسن
- الأباء : الحسن بن علي بن الحسن
- الولادة : سنة 385 هجري في شهر رمضان في مدينة طوس (قرب مدينة مشهد)
- الوفاة : تـبـايـنـت الـروايـات فـي تـحـديـد سـنـة وفـاة الـشـيـخ الطوسي فرواية تقول انه توفي سنة458 هجري واخرى تقو ل سنة 459 هجري وثالثة تقول سنة 460 هجري ويبدو ان الرواية الثالثة هي اصدق الروايات وادقـهـا وكـمـا اختلف الرواة في تعيين عام وفاته فانهم اختلفوا ايضا في تحديد يوم وفاته فمنهم من يقول انـهـا كـانـت في ليلة الثاني عشر من المحرم وغيرهم انها كانت في الثاني والـعـشـريـن مـنه وقد تولى غسل الشيخ ودفنه جماعة من خيار تلاميذه وقـد دفـن فـي الـمـوضـع الـمعروف اليوم وهو بيته الذي تحول فيما بعد الى مسجد اطـلـق عـليه اسم مسجد الشيخ الطوسي والذي اصبح من المزارات المعروفة اضافة الى كونه مدرسة يدرس فيها طلبة العلوم الدينية في حوزة النجف الاشرف ضمن حلقات خاصة مختلف الـعـلـوم الاسـلامية وقبر الشيخ الطوسي يتوسط المسجد ويقع قبر الشيخ الطوسي في محلة المشراق وهي اقدم محلة في مدينة النجف الاشرف ويقع شمال ضريح الامام علي (ع ) وعلى مقربة منه في الجهة اليسرى من شارع يحمل اسم الشيخ الطوسي
- الكنية : أبو جعفر
- الألقاب : أشهرها شيخ الطائفة والشيخ الطوسي
- اولاده : خلف الشيخ الطوسي ولده الشيخ ابا علي الحسن بن ابي جعفر محمد الطوسي وقدخلف اباه في العلم والعمل والتدريس والفتيا والقاء الحديث , وكان من مشاهير رجال العلم وكبار رواة الحديث كـمـا وخلف الشيخ الطوسي ابنتين كانتا عالمتين من اهل الرواية والدراية اجاز لهما ابوهما الشيخ الطوسي رواية ماصنف
* نشأته ودراسته وعصره
ترعرع في طوس وبدأ حياته العلمية فيها حيث كانت هذه المدينة احدى مراكز العلم المهمة في خراسان ذلك الاقليم الواسع الذي انجب الكثير من العلماء والأدباء والمفكرين وعاش في طوس من الجهابذة والفطاحل ما لايتسع المقام لذكرهم جميعاً فمن أبرز من نبغ فيها من المهاجرين اليها والمتولدين فيها الشيخ الغزالي صاحب كتاب احياء العلوم و الشيخ الطبرسي صاحب تفسيرمجمع البيان والشيخ البهائي العاملي و الـشـيخ الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة والزمخشري صاحب تفسير الكشاف والـفـيـلـسـوف الـعـالـم نـصـيـر الـمـلـة والـدين الطوسي الحكيم والفلكي الـمـعـروف والـمـحـدث الـفـقـيه النسائي و الفقيه الشافعي البيهقي و الـشـهـرسـتاني صاحب الملل والنحل واللغوي الشهير الثعالبي الملقب بالفراء صاحب يتيمة الدهر وسحرالبلاغة و التفتازاني والفارابي المعلم الثاني و الـريـاضـي الـحكيم الخيام وغيرهم كثير
وقـدتعرضت مدينة طوس للعديد من النكبات وصارت هدفا لاعداء اهل البيت عليهم السلام
ومما اضفى على هذه المدينة اهمية كبرى هو مرقد الامام على بن موسى الرضا(ع )ثامن ائمة الشيعة الاثـني عشرية وفيها خزانة كتب للامام الرضا(ع )
وفي هذه الأجواء درس الطوسي عـلـوم اللغة والادب والفقه واصوله والحديث وعلم الكلام والتي هي مقدمات اساسية لمن اراد ان يواصل دراسته العلمية العالية في الجامعات الاسلامية ذات النمط الحوزوي وعـندما اتقن الشيخ الطوسي تلك المقدمات شد الرحال الى العراق بعد أن بلغ الثالثة والعشرين من عمره حاملا من الثقافة الاسلامية فنونها فنزل بغداد عام 408 هجرية واستقر الطوسي في بغداد حيث كانت تعج بالثقافة والعلوم ويقصدها طلاب المعرفة من كل بـلاد وصـادف وصـولـه الـى بغداد بعد تربع الشيخ المفيد على كرسي الزعامة الفكرية للمذهب الـجـعـفـري وكما ذكرنا في سيرة الشيخ المفيد فقد كانت حلقات درسه زاخرة بطلبة العلوم يحضر مجلسه كثير من العلماء من سائر الطوائف فـكـان لـهـذه الاجـواء تاثير بالغ في اجتذاب الطلاب الى بغداد والتي كانت في ذلك الوقت عاصمة لـلخلافةحتى صار شيخنا الطوسي واحدا من بين العديدين الذين اموا بغداد وقصدوها ومن ابرز من تتلمذ على يد الشيخ المفيد انذاك ونهل من معارفه وعلومه وتـلمذة الطوسي على يد الشيخ المفيد تدل على انه كان قدقطع شوطا كبيرا من دراسته في مسقط راسه قبل هجرته الى بغداد مما اهله لان يحظى بموقع متقدم في مجال الدراسة التي يشرف عليها الشيخ المفيد مباشرة وقد تتلمذ الطوسي على يد استاذه المفيد لمدة خمس سنوات ابتداها منذ اول نزوله بغداد عام 408هـجري ولـم يـنـقـطـع عـنـه حتى وفاة المفيد عام 413هجري وكان خلال هذه الفترة قد درس الاصول والـكـلام كما وانه شرع بالتاليف منذ ذلك الوقت المبكر حيث شرح كتاب استاذه والـمـسمى بكتاب المقنعة وقد سمى كتابه تهذيب الاحكام والذي ضمنه الادلة الفقهية والاحاديث ورد الـشبه المثارة حول العقيدة والاحاديث المروية عن ائمة اهل البيت (ع ) وقد ظهر تاثر الشيخ الطوسي بأستاذه واضحا في هذا الكتاب الذي اصبح فيما بعد احد الاصول الاربعة التي يرجع اليها المجتهدون من الامامية عند استنباطهم للاحكام الشرعية ومـعـلوم ان الطوسي كان قد استفاد كثيرا من علوم استاذه خاصة ان مجلسه كان يحضره جماعة من العلماء من مختلف المذاهب الاسلامية ومـن الـطـبـيعي ان الاحتكاك بمثل هؤلاء العلماء من شانه ان يمنح الشيخ الطوسي فرصة اكبر في الاستزادة مما عند الاخرين ويوفر له الكثير من المجالات في معرفة افكارهم وارائهم ومذاهبهم خـاصة وان تلك الفترة كانت من اخصب الفترات التاريخية التي مرت بها الحياة الفكرية مما طبع شخصيته الثقافية والعلمية بطابع الشمول والعمق والموسوعية وبـعـد وفـاة الشيخ المفيد انتهت الزعامة الفكرية للشيعة الامامية الى الشريف المرتضى (335 - 436هـ) والـذي كـان فـي وقـتـهـا يـتـولـى نـقـابـة الـطـالـبـيـيـن وامارة الحج و ديـوان الـمظالم ويشغل منصب قاضي القضاة كما و انه يتصل من حيث النسب بـالامـام عـلـي بـن ابـي طـالـب (ع ) ومع هذا كله فهو يمتلك من الثقافة والمعارف والعلوم ما تجعله مـؤهـلا لان يحظى بمكانة خاصة على الصعيدين الشعبي والرسمي اذ انه كان قد حار على العلوم مالم يدانه فيه احد في زمانه وكان اكثر اهل زمانه ادباء وفضلاء
كـمـا انـه اخذ يجري على تلامذته رزقا كل بنسبته و يمكننا هنا ان تدرك مدى فضل الشيخ الطوسي ومقدار علمه اذا ماعرفنا ان راتبه كان اثني عشر دينارا شهريا بينما كان راتب القاضي ابن البراج عبد العزيز بن نحرير ثمانية دنانير شهريا وكـان لـلمرتضى مجلس يناظر عنده في كل المذاهب مما وفر للشيخ الطوسي فرصة اخرى للاستفادة في هذا المجال حيث الاجواء الفكرية المشبعة بالابداع والمهارة في فن المخاطبة والحوار وطرح الراي والدفاع عنه وفـي ايـام تلمذة الطوسي على يد المرتضى شرع في تلخيص كتاب الشافي لاسـتـاذه الـمرتضى ووضع له عنوانا تلخيص الشافي وقد بسط فيه المسائل بغية تقريبها لاذهان الـمتعلمين وذلك نظرا لاهمية الكتاب الذي نقض به المرتضى كتاب المغني لعبد الجباربن احمد الهمداني احد شيوخ المعتزلة وقد انهى الشيخ الطوسي تلخيص الشافي في رجب سنة اثنتين وثلاثين واربعمائة ويبدو ان الطوسي كان قد نشط في مجال التاليف ابان حياة المرتضى اذ كتب مجموعة من اهم مؤلفاته منها كتاب الرجال الذي بحث فيه عن احوال الرجال الذين رووا عن الرسول الاكرم (ص ) او عـن احـد الائمـة مـن اهـل البيت (ع ) او الذين رووا عنهم بالواسطة كما كتب كتابا اخر بعنوان الفهرست وكـان الـمـرتضى قد عني بتلميذه وبالغ في توجيهه اكثر من سائر تلامذته لما شاهده فيه من اللياقة التامة وبقي الطوسي ملازما لاستاذه المرتضى ثلاثة وعشرين عاما من سنة 413 هجري حـيث توفي الشيخ المفيد والى عام 436 هجري حيث وفاة الشريف المرتضى وقد افاد الشيخ من هذه الصحبة والتلمذة شيئا كثيرا ولـعـل مـعارضة الشيخ لاراء استاذه المرتضى في بعض المسائل مثل حجية خبر الـواحد والاجماع تدل وبشكل واضح على مدى تعمق الشيخ وطول باعه في علم الاصول وكـذلـك تـؤكـد مدى استيعاب اجواء الحرية الفكرية انذاك لمثل هذه الخلافات التي قد تحدث بين الـتـلـميذ واستاذه دون ان تثير شيئا من عدم الرضا لدى اي من المتعارضين واستقل الشيخ الطوسي بزعامة المذهب الامامي عند وفاة المرتضى في بغداد حتى صارت داره في الكرخ ماوى الامة ومقصد الوفاد وقد انهال العلماء على دروسه واجتمع تحت مـنـبـره جـمـع مـن الـتلاميذ بلغ عددهم اكثر من ثلاثمائة مجتهد ومن العامة ما لايحصى كثرة
ولقب بالامام وهو اسمى الالقاب الـعلمية عند الشيعة الامامية وقـد ادرك الـعباسيون مكانة الشيخ العلمية فقام الخليفة العباسي القائم بامر اللّه بـمـنـحه كرسي الكلام وكان هذا الكرسي لايعطى الا لرئيس علماء وقـتـه مما يؤكد علو كعب الشيخ في بغداد ولم يرق لحسّاد الطوسي ومخالفيه ان يتربع على كرسي الكلام فاثار ذلك حسدهم فـوشوا به الى الخليفة بتهمة شتم الصحابة وسبهم في كتابه المصباح فى زيارة عاشوراء حيث يقول فيها (الـلـهـم خـص انـت اول ظـالـم بـاللعن مني وابدا به اولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع والعن يزيد خامسا ) فارسل عليه الخليفة واستجوبه عنها فنفى عن نفسه التهمة قائلا: الـمراد باول ظالم قابيل قاتل هابيل وهو اول من بدأ بالقتل وسنه والمراد بالثاني عاقر ناقة صالح والـثـالث قاتل يحيى بن زكريا وبالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي (ع ) فاقتنع الخليفة بالجواب واكرم الشيخ وانتقم ممن سعى به
وبلغت المحنة اشدها مع دخول السلاجقة بغداد عام 447ه فحدثت الفتن بين الشيعة والسنة وامتدت لتصبح دار الطوسي ومكتبته ضحية لها فنهُبت واحرقت واحرق كرسى التدريس الذي منحه الخليفة القائم له فعـادر الـشـيـخ الطوسي بغداد مرغما وتوجه صوب مدينة النجف حيث قبر امير المؤمنين (ع ) و دخلها عام 448 هجري ويبدو ان اختيار الشيخ ‌الطوسي مدينة النجف الاشرف لان تكون مستقرا له كان له مرجحات عديدة منها:
1. وجـود نـواة لحركة علمية في تلك المدينة قد تسد فراغا بعد بغداد فيجد فيها الشيخ ‌الطوسي بديلا عن مدرسته
2. وقـوع الـنـجـف الاشـرف عـلى مقربة من الكوفة والتي هي موطن التشيع
3. الـمـوقـع الجغرافي لمدينة النجف الاشرف وبعدها عن مركز الاحداث المتفاقمة عن العاصمة بـغداد يؤهلها لان تكون مكانا امنا
وفعلا فـقد كان اختياره صائبا حيث استطاع ان يحول تلك المدينة الى مدرسة علمية كبرى يؤمها الناس من شتى انحاء الدنيا مع وجود إشارات تاريخية على وجود بذرة لحركة علمية فيها قبل نزول الشيخ فيها وقـد بـقي الشيخ الطوسي في مدينة النجف الاشرف اثني عشر عاما منذ ان نزلها وحتى وفـاته فيها سنة 460 هجري ولـعـل انـشـغال الشيخ الطوسي بالتدريس وعمله المتواصل في بناء وتطوير مدرسته الجديدة كان الـسـبب وراء الإقلال من الانتاج الفكري للشيخ في هذه المرحلة بعكس مرحلة وجوده في بغداد اذ انه لم يكتب غير الامالي واختيار الرجال وشـرح الـشرح رغم انه عاش اثني عشر عاما في النجف الاشرف


* رأي العلماء فيه

لقد اثنى على الشيخ الطوسي جمع من العلماء والمؤرخين ونورد بعض اقوالهم
- العلامة الحلي وصفه بقوله : شـيـخ الامـامـيـة ووجههم ورئيس الطائفة جليل القدر عظيم المنزلة ثقة عين صدوق عارف بالاخبار والرجال والفقه والاصول والكلام والادب وجميع الفضائل تنسب اليه صنف في كل فنون الاسلام وهو المهذب للعقائد في الاصول والفروع الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل
- قال الشيخ المجلسي بحقه : ثقة وفضله وجلالته اشهر من ان يحتاج الى بيان
- قال السيد بحر العلوم عند ترجمته :شـيـخ الـطـائفة المحقة ورافع اعلام الشريعة الحقة امام الفرقة بعد الائمة المعصومين وعماد الـشـيـعة الامامية في كل مايتعلق بالمذهب والدين محقق الاصول والفروع ومهذب فنون المعقول والـمـسـموع شيخ الطائفة على الاطلاق ورئيسها الذي تلوى اليه الاعناق صنف في جميع علوم الاسلام وكان القدوة في كل ذلك
- ويصفه ابن كثير بقوله : فقيه الشيعة
- ابـن الـجـوزي يـنعته بعبارة : متكلم الشيعة ( والمتكلم يعني فيما يعني اهتمامه بالعقائد والـفـلسفة) وأشاد به أيضاً جمع كبير من العلماء والمؤرخين يطول المقام بذكرهم أبرزهم - ابـن الاثـيـر -الشيباني الجزري - ابن حجر العسقلاني - تاج الدين السبكي - معاصره الشيخ النجاشي- المحدث الشيخ يوسف البحراني- المحدث الشيخ النوري -الشيخ محمد باقر الخوانساري- الميرزا الاسترابادي - الحافظ ابن شهر اشوب المازنداراني وغيرهم كثير ويكفي ان نشير هنا الى ما كتبه الشيخ الدكتور محمد هادي الاميني تحت عنوان مصادر الدراسة عن شيخ الطائفة ابي جعفر الطوسي اذ ذكر في كتابه هذا 240 مصدرا عـربـيـا وفارسيا كلهاتترجم للشيخ الطوسي

* اساتذته وشيوخه

تـتـلمذ الشيخ الطوسي على يد جملة من العلماء والشيوخ سواء في طوس او في بغداد,وكان هؤلاء الاسـاتذة والشيوخ ينتمون الى مذاهب اسلامية مختلفة , ففيهم علماء الامامية والزيدية واهل السنة , الامـر الذي ساهم وبشكل فعال في خلق الثقافة الموسوعية لمفسرنا,كما وطبع شخصيته بشي ء من الانـفـتاح ويـبـدو ان مـشايخ ‌الطوسي في الرواية واساتذته في القراءة كثيرون وقد بلغ عدد هؤلاء الشيوخ سبعة وثلاثين شخصا كان قدذكرهم الشيخ الطوسي في مؤلفاته العديدة الا ان الذين اكثر الـروايـة عـنـهـم كانوا خمسة وهم :
1- الـشـيـخ ابو عبد اللّه احمد بن عبد الواحد بن احمد البزاز المعروف بابن الحاشر او ابن عبدون المتوفى سنة 423 هجري
2- الشيخ احمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي المتوفى سنة409 هجري
3- الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن عبيداللّه بن الغضائري
4- الشيخ ابو الحسين علي بن احمد بن محمد بن ابي جيد القمي المتوفى بعد سنة 408
5- شيخ الامة ابو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المعروفبالشيخ المفيد
امـا غير هؤلاء من شيوخه فلا يتسع المقام لذكرهم جميعاً و يبلغ عددهم سبعة وثلاثين شـخـصـا كما ذكرنا مع إضافة الخمسة وقد اكد هذا العدد السيد محمد صادق بحر العلوم

*تلاميذ الشيخ الطوسي

كما ذكرنا بلغ عدد تلاميذ الشيخ من الكثرة بحيث يصعب تعدادهم ومن اشتهر منهم بلغ عددهم ستة وثلاثين شخصا بينما خفيت اسماء غيرهم اما لقلة اثارهم او لضياعها او لانهم لم يتركوا اثرا اصلا ونورد هنا بعض ما ذكره علماء الرجال والمفهرسون
1- الشيخ الفقيه ادم بن يونس بن ابي المهاجر النسفي
2- الشيخ المؤلف ابوبكر احمد بن الحسين بن احمد الخزاعي النيسابوري
3- الشيخ ابو طالب اسحاق بن محمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي
4- الشيخ ابو ابراهيم اسماعيل شقيق اسحاق بن بابويه القمي
5- الشيخ الثقة ابو الخير بركة بن محمد بن بركة الاسدي
6- الشيخ الثقة المصنف ابو الصلاح تقي بن نجم الدين الحلبي
7- السيد المحدث ابو ابراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني
8- الـشـيـخ الامـام الـمـصنف ابو محمد شمس الاسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بحسكا المتوفى سنة 512 هجري
9- الشيخ الفقيه ابو محمد الحسن بن عبد العزيز بن الحسن الجبهاني
10- الشيخ ابو على الحسن بن شيخ الطائفة الشيخ الطوسي
11- الشيخ الامام موفق الدين الفقيه الحسين بن الفتح الواعظ البكر ابادي الجرجاني
12- الشيخ محيي الدين ابو عبد اللّه الحسين بن مظفر بن علي بن الحسين الحمداني
13- السيد عماد الدين ابو الوضاح ذو الفقاربن محمد بن معبد الحسيني المروزي
14- السيد الفقيه ابو محمد زيد بن علي بن الحسين الحسيني
15- السيد الفاضل زين بن الداعي الحسيني
16- الشيخ الفقيه سعد الدين بن البراج
17- الشيخ الفقيه ابو الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي
18- الـشـيخ المحدث شهر آشوب السروي المازندراني
19- الشيخ الفقيه صاعدبن ربيعة بن ابي غانم
20- الـشـيخ ابو الوفاء عبد الجباربن عبد اللّه بن على المقرئ الرازي المعروف
21- الشيخ ابو عبد اللّه عبد الرحمن بن احمد الحسيني الخزاعي النيسابوري
22- الشيخ الفقيه موفق الدين ابو القاسم عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه
23. الـشـيـخ ابـو القاسم سعد الدين عز المؤمنين عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز المعروف بابن البراج قاضي طرابلس المتوفى سنة 418 هجري
24- الشيخ الفقيه علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري
25- الامير الفقيه غازي بن احمد بن ابي منصور الساماني
26- الشيخ الامام جمال الدين محمد بن ابي القاسم الطبري الآملي
27- الـشيخ الامين ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن شهريار الخازن لمشهد الامام علي (ع ) وهو صهر الشيخ الطوسي على احدى بناته
28- الشيخ محمد بن الحسن بن على الفتال صاحب(روضة الواعظين) المتوفى سنة508
29- الشيخ الفقيه ابو الصلت محمد بن عبدالقادر بن محمد
30- الشيخ المؤلف الفقيه ابو الفتح محمد بن على الكراچكي
31- الشيخ ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي
32- الشيخ الفقيه ابو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الطرابلسي
33- الـسـيـد صـدر الاشراف المرتضى ابو الحسن المطهربن ابي القاسم علي بن ابي الفضل محمد الحسيني الديباجي
34- السيد الفقيه المنتهى بن ابي زيدبن كيابكي الحسيني الجرجاني
35- العالم الفقيه الوزير ذو المعالي زين الكفاة ابو سعيد منصور بن الحسين الآبي
36- السيد الثقة الفقيه المحدث ابو ابراهيم ناصر بن الرضا بن محمدبن عبد اللّه العلوي
* مؤلفات الشيخ الطوسي
اسـتطاع الشيخ الطوسي بما يملك من ثقافة وموهبة وسعة اطلاع ان يثري المكتبة الاسلامية بـمـؤلـفـات هي غاية في الاهمية والجودة حيث استقى مادة مؤلفاته من تصانيف القدماء التي تتميز بـاهـمـيـة خاصة بسبب قربها من عصر الرسالة والتحامها بفترة وجودالائمة من اهل البيت (ع ) وتاثرها باجواء العلم والمعرفة التي كانوا يشيعونها في الاوساط الاسلامية انذاك ومن هنا اتسمت مؤلفات الشيخ الطوسي بميزات خاصة لاتوجد فيما عداها من مؤلفات السلف ومن تلك المميزات :
أ- اصـبحت بمثابة المنبع الاول والمصدر الوحيد لمعظم مؤلفي القرون الوسطى حيث استقوا منها مادتهم وكتبوا كتبهم
ب- حوت خلاصة الكتب المذهبية القديمة حيث كانت مكتبة سابور في الكرخ ومـكـتـبـات بـغداد الاخرى تحتضن الكتب القديمة الصحيحة التي هي بخطوط مؤلفيها واقلامهم وقد كانت استفادة الشيخ الطوسي من تلك الكتب والمكتبات كبيرة جدا اذ لم يدع كتابا فيها الا وعمد الى مراجعته واستخراج ما فيه من منفعة وبهذا يكون الطوسي قد اسدى للعلم خدمة جلى من خلال انتقائه لأفضل ما حوى عصره من علوم ومن ثم عرضها بلغة ميسرة وفي كتب مبوبة وباسلوب متين فحفظ بذلك ارثاً ثقافياً وتراثاً حضارياً نادراً خاصة بعد ان تحولت مكتبة سابور في الكرخ الى طعمة للنار ابان العهد السلجوقي
ج- وتميزت أيضاً بالتنوع والكثرة حيث بلغ تعداد ما توصل اليه الباحثون من كتبه 47 مؤلفا في مختلف الفنون والعلوم والاداب اذ لم يدع بابا من العلم الا وطرقه فقد كتب في الفقه والاصول وعلم الكلام والتفسير وعلم الحديث والرجال والادعية والعبادات وغيرها
وفيما يلي قائمة باسماء الكتب التي الفها الشيخ الطوسي مرتبة حسب حروف الهجاء:

1. الابواب ويسمى كتاب الرجال
2. اخـتـيـار الرجال وهو كتاب الرجال المتداول المشهور برجال الكشي
3. الاستبصار فيما اختلف من الاخبار وهو احد الكتب الاربعة والمجاميع الحديثية التي عليها مدار اسـتـنباط الاحكام الشرعية عند الفقهاء الاثني عشرية ويحتوي على (5511) حديثا
4. أصول العقائد وهو كتاب في الاصول كبير خرج منه الكلام في التوحيد والعدل
5. الاقـتـصـاد الـهـادي الـى طريق الرشاد وهو فيما يجب على العباد من اصول العقائد والعبادات الشرعية على وجه الاختصار
6. الامالي في الحديث ويقال له المجالس لانه املاه مرتبا في عدة مجالس
7. انس الوحيد مجموعة للشيخ الطوسي
8. الايجاز في الفرائض وهو كتاب مختصر وقد احال فيه التفصيل الى كتابه النهاية
9. الـتـبـيان في تفسير القران يقع في عشرة مجلدات
10. تـلخيص الشافى في الامامةوهو اختصار لكتاب الشافي الذي كتبه علم الهدى السيد المرتضى
11. تـمـهـيـد الاصول وهو شرح كتاب جمل العلم والعمل لأستاذه الشريف المرتضى ولم يخرج منه الا شرح ما يتعلق بالاصول
12. تـهذيب الاحكام في الحديث وهو احد الكتب الاربعة والمجاميع القديمة المعول عليها عـنـد الامـامـية وقد استخرجه الشيخ الطوسي من الاصول المعتمدة لـلـقدماء
13. الـجـمـل والـعـقـود فـي العبادات
14. الـخـلاف فـي الاحـكام ويقال له مسائل الخلاف وقد ناظر فيه المخالفين جميعا وذكر اراء كل مذهب ثم بين الصحيح منها
15. رياضة العقول وقد شرح فيه المقدمة في المدخل الى علم الكلام
16. شرح الشرح في الاصول وقد صنفه في اخر ايام حياته ومات ولم يتمه
17. الـعـدة فـي الاصول وقد قسمه الى قسمين الاول في اصول الدين والثاني في اصول الفقه وهو ابسط ما الف في هذا الفن عند القدماء
18. الـغـيبة في غيبة الامام الحجة المهدي المنتظر(ع )
19. الفرق بين النبي والامام في علم الكلام
20. الـفـهـرست في تراجم اصحاب الكتب والاصول
21. مالايسع المكلف الاخلال به في علم الكلام
22. مايعلل ومالايعلل في علم الكلام
23. الـمـبـسـوط, في الفقه ويشتمل على نحو سبعين بابا من ابواب الفقه
24. مختصر اخبار المختار بن ابي عبيدة الثقفي
25. مـخـتصر المصباح في الادعية والعبادات
26. مـختصر في عمل يوم وليلة في العبادات
27. مسالة في الاحوال
28. مسالة في تحريم الفقاع
29. مسالة في العمل بخبر الواحد وبيان حجيته
30. مسائل في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين الى الجبابرة
31. مسائل ابن البراج
32. الـمـسـائل الالـيـاسية
33. الـمسائل الجنبلائية في الفقة وهي اربع وعشرون مسالة
34. المسائل الحائرية وهي نحو من ثلثمائة مسالة في الفقه
35. المسائل الحلبية في الفقه
36. الـمـسـائل الـدمـشـقـية وهي اثنتي عشرة مسالة في تفسير القران
37. الـمـسائل الرازية وهي خمس عشرة مسالة في الوعيد
38. المسائل الرجبية في التفسير
39. المسائل القمية
40. مـصـبـاح الـمتهجد من اعمال السنة والادعية والزيارات
41. المفصح في الامامة
42. مقتل الحسين (ع )
43. مقدمة في المدخل الى علم الكلام
44. مناسك الحج في مجرد العمل
45. النقض على ابن شاذان في مسالة الغار
46. النهاية في مجرد الفقه والفتوى
47. هداية المسترشد وبصيرة المتعبد في الادعية والعبادات

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

نسألكم الدعاء

HADIOO
05-03-2008, 01:56 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اللـه يرحمـه ويسكنـه فسيـح جنـاتـه
كانت لدي شبهـه قبل قراءة هذا الموضوع
وهي الخلط بين شخصية الشيخ الطوسي و نصير الدين الطوسي
كنت معتقد انهم شخصية واحدة لكن تبين الان انهم شخصيتين مختلفتيـن
وان شاء الله لي عودة أخرى لأضيـف بعض مما لدينـا حول شخصية هذا الرجل العظيم
وجزاك اللـه الـف خيـر
ودمتـــم موفقيــن لكـل خيـر

كفعمي
05-07-2008, 12:30 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اللـه يرحمـه ويسكنـه فسيـح جنـاتـه
كانت لدي شبهـه قبل قراءة هذا الموضوع
وهي الخلط بين شخصية الشيخ الطوسي و نصير الدين الطوسي
كنت معتقد انهم شخصية واحدة لكن تبين الان انهم شخصيتين مختلفتيـن
وان شاء الله لي عودة أخرى لأضيـف بعض مما لدينـا حول شخصية هذا الرجل العظيم
وجزاك اللـه الـف خيـر
ودمتـــم موفقيــن لكـل خيـر



الله يوفقك أخي الحبيب لكل خير
ويسعدني إنتظار إضافتك التي ستكون قيمة لا شك