BrAdOoO
01-28-2008, 11:10 PM
السلام عليكم
اللهم صلى على محمدواله محمد
آداب الطعام
وردت في السنة الشريفة وصايا كثيرة بشأن الطعام، ترجع في الأغلب إلى الحقول التالية:
أولاً: الطعام تقوى وإحسان
1- النية تصبغ عمل البشر وصبغة المؤمن النية الصالحة ، ونيته من الطعام التقوّي على طاعة الله: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ((الانعام،162)
- والمؤمن يسمّي أول الطعام ويحمد آخره، قـال الإمام الصادق عليه السلام :إذا وضع الطعام فسمّوا، فإن الشيطان يقول لأصحابه اُخرجـوا فليــس لكم فيه نصيب، ومن لم يُسمِّ على طعامه، كان للشيطان معه فيـه نصيب8
2- كما أنه يدعو الله أول الطعام وآخره، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع يده في الطعام قال : بسم الله ، بارك لنا فيما رزقتنا وعليك خلفه. وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه كان يقول بعد الأكل: الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين، وسقانا في ظمآنين، وكسانا في عارين، وهدانا في ضالين، وحملنا في راجلين، وآوانا في ضاجين، واخدمنا في عانين وفضّلنا على كثير من العالمين9.
- ولأن مائدة الطعام قد تكون مظنة الفخر والغرور، فان المؤمن يجلس عليها جلسة العبد ليكسر في نفسه سورة الغرور والحمية والانانية. قال أمير المؤمنين عليه السلام:فتأس بنبيك الأطهر الأطيب صلى الله عليه وآله، إلى أن قال: ولقد كان صلى الله عليه وآله يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه
6- والمؤمن لا يبقي شيئاً من الطعام في قصعته، بل يلعقها لعقاً، قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لعق قصعته صلّت عليه الملائكة، ودعت لـه بالسعة في الرزق، ويكتب له حسنات مضاعفة
- كما يستحب للمؤمن أن يمص أصابعه بعد الطعام، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: من أكل طعاماً فليمص أصابعه فإن في مص أحدها بركة.
3- والمؤمن يكرم ما أنعم الله عليه من خبز وحنطة وشعير، ويتحاشى إهانتها، حيث روي عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة، فنهى عن ذلك، فقيل لـه: فإذا افترش وكان علـى السطح؟ فقال: لا يصلى على شيء من الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظّموه ولا تهاونوا به فإن قوماً ممن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الافهار فجعلوا يستنجون به، فابتلاهم الله عز وجل بالسنين والجوع فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه وفيهم نزلت هذه الآية:
(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ اللَّهِ فَاَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ((النحل،112)
4- وهكذا المؤمن تتمتع روحه بالطعام فيشكر الله عليه وعلى العافية والأمن قبل أن يطعم وأثناء الطعام وآخره، ويتذكر المؤمن عند الطعام انه كم نعمة يفقدها الآخرون ووفرها الله له ، فله الحمد والشكر.
ثانياً: الطعام لذة وصحة
لعل كلمتي الهنيء والمريء، تعكسان حاجة الإنسان إلى اللذة العاجلة عند الطعام، وإلى العافية بعده، وعلى الإنسان أن يختار طعامه إختياراً دقيقاً؛ أولاً: ليتهنأ به، فلا يأكل كما تأكل الأنعام التي لا تهدف إلا امتلاء البطن وأداء وظيفة فيسيولوجية، وثانياً: لينتفع به في المستقبل صحة وقوة ونشاطاً.
وهكذا المؤمن يتفنن في أصل الطعام، وفي مائدته وظروفه وأوانيه بإناقة وجمال، ودون إسراف وترف:
5-إنه يأكل باليمين، لان في اليمين الشرف والاحترام، فقد روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: لا يأكل الرجل بشماله ولا يشرب بها ولا يتناول بها إلا من علّة.
2- والمؤمن يأكل مجتمعاً مع أهله وإخوانه، لان لذة الطعام أهنأ بالاجتماع، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الطعام إلى الله ماكثرت عليه أيدي المؤمنين، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: أكثر الطعام بركة ماكثرت عليه الأيدي
6- ولا يأكل الطعام الحار. روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: اُتي النبي صلى الله عليه وآله بطعام حار جداً، فقال صلى الله عليه وآله: ما كان الله ليطعمنا النار، اقروه حتى يسكن (ظ) فإن الطعام الحار جداً ممحوق البركة، للشيطان فيه شرك.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اقروا الحار حتى يبرد ويمكن أكله، ما كان الله ليطعمنا النار، والبركة في البارد.
7- وإنه يجيد الطعام إجادة. فقد روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام، أنه قال لبعض أصحابه وهو يأكل معه: يعرف مودة الرجل لأخيه بجودة أكله، وأنه ليعجبني الرجل يأكل من طعامي فيجيد في الأكل، يسرني بذلك
- غسل اليدين قبل الطعام وبعده، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: من غسل يديه قبل الطعام وبعده بورك له في أول الطعام وآخره.
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: غسل اليدين قبل الطعام وبعده ينفي الفقر ويجلب الرزق
وعن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا غسلت يدك من الطعام فامسح بهما وجهك من قبل أن تمسحهما بالمنديل، وقل: اللهم اني أسألك الزينة والمحبة وأعوذ بك من المقت والمغضبة.
8- كراهة الأكل متكئاً ومنبطحاً، فقد روي عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال: لا تأكل متكئاً كما يأكل الجبارون، ولا تربع.
وعن الصادق عليه السلام، أنه قال: لا تأكل متكئاً، وان كنت منبطحاً هو شر من الاتكاء.
3- ويكره أن يضع رجلاً على رجل عند الطعام، روي عن أبي عبد الله عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، آنه قال: إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعن أحدكم إحدى رجليه على الاُخرى، ولا يتربع فانها جلسة يبغضها الله عز وجل، ويمقت صاحبها50.
4- كذلك يكره الأكل ماشياً، روي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: لا تأكل وأنت ماش، إلا أن تضطر إلى ذلك.51
9- ويستحب بعد الأكل أن يستلقي ويضع رجله اليمنى على الأخرى، روي عن الصادق عليه السلام، أنه قال: الاستلقاء بعد الشبع يسمن البدن، ويمرئ الطعام، ويسل الداء.
وعن الرضا عليه السلام: ومن أراد أن يستمرء طعامه فليستلق بعد الأكل على شقه الأيمن، ثم ينقلب على شقه الأيسر حتى ينام.53
10- ويستحب غسل خارج الفم بالاشنان (أو بكل منظف آخر).
ثالثا: الطعام صلة اجتماعية
بالطعام تنشرح النفس، وهو نشرة من الانقبـاض والضيق، وهكذا فهو مناسبة
للعلاقة الاجتماعية سواء في إطار العائلة أو خارجها. من هنا أدب الاسلام المؤمنين بجملة آداب في الطعام تزيد من علاقاتهم ببعضهم، منها ما يلي:
أ- يكره أن يأكل الانسان زاده وحده ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه لعن ثلاثة؛ آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده
ب- ويستحب الاجتماع على الطعام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه أيدي المؤمنين.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: أكثر الطعام بركة ما كثرت عليه الأيدي.64
ج- ويستحب إقراء الضيف والاحتفاء به، روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: إن من مكارم الأخلاق إقراء الضيف.
د- وتستحب إجابة دعوة المؤمن ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال: من لم يجب الدعوة ، فقد عصى الله ورسوله.
هـ- ويستحب مؤكداً إطعام الطعام ، روي عن علي عليه السلام، انه قال: لأن اجمع نفراً من إخـواني على صاع أو صاعين، احب إلي من أن اخرج إلى سوقكم هذه فاعتق نسمة وعن جعفر بن محمد عليهما السلام، انه قال: إطعام مؤمن يعدل عتق رقبة.
و- وحتى يستحب تناول المؤمن اللقمة، إذ روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال: من أُلقم في فم أخيه المؤمن لقمة حلو لا يرجو لها رشوة ولا يخاف بها من شره، ولا يريد إلا وجهه تعالى، صرف الله عنه بها مرارة الموقف يوم القيامة.
ز- ويستحب لأهل البلد استضافة من يرد عليهم من إخوانهم، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحـل عنهم، ولا ينبـغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملـوا له الشيء، فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذنه لئلا يحتشمهم فيترك لمكانهم.
ح- ويستحب إكرام الضيف وتوقيره، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: اكرم ضيفك وإن كان حقيراً.
وهناك تعاليم كثيرة في طريقة إكرام الضيف، وآداب الضيافة تزيد المؤمن علاقة بأخيه، وتحوِّل الطعام إلى مناسبة اجتماعية بهيجة
ويستحب إكرام الخبز ، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال: من وجد كسرة خبـز ملقاة على الطريـق، فأخـذها فمسحها ثم جعلها في كوة، كتب الله له حسنة،
والحسنة بعشر أمثالها، فإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين.
نسأل الله أن يوفقنا للتفقه في الدين، والانتفاع بتعاليمه التي هي حياة القلب والجسم، انه ولي التوفيق
تحياتي للجميع
bradoo14
اللهم صلى على محمدواله محمد
آداب الطعام
وردت في السنة الشريفة وصايا كثيرة بشأن الطعام، ترجع في الأغلب إلى الحقول التالية:
أولاً: الطعام تقوى وإحسان
1- النية تصبغ عمل البشر وصبغة المؤمن النية الصالحة ، ونيته من الطعام التقوّي على طاعة الله: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ((الانعام،162)
- والمؤمن يسمّي أول الطعام ويحمد آخره، قـال الإمام الصادق عليه السلام :إذا وضع الطعام فسمّوا، فإن الشيطان يقول لأصحابه اُخرجـوا فليــس لكم فيه نصيب، ومن لم يُسمِّ على طعامه، كان للشيطان معه فيـه نصيب8
2- كما أنه يدعو الله أول الطعام وآخره، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع يده في الطعام قال : بسم الله ، بارك لنا فيما رزقتنا وعليك خلفه. وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه كان يقول بعد الأكل: الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين، وسقانا في ظمآنين، وكسانا في عارين، وهدانا في ضالين، وحملنا في راجلين، وآوانا في ضاجين، واخدمنا في عانين وفضّلنا على كثير من العالمين9.
- ولأن مائدة الطعام قد تكون مظنة الفخر والغرور، فان المؤمن يجلس عليها جلسة العبد ليكسر في نفسه سورة الغرور والحمية والانانية. قال أمير المؤمنين عليه السلام:فتأس بنبيك الأطهر الأطيب صلى الله عليه وآله، إلى أن قال: ولقد كان صلى الله عليه وآله يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه
6- والمؤمن لا يبقي شيئاً من الطعام في قصعته، بل يلعقها لعقاً، قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لعق قصعته صلّت عليه الملائكة، ودعت لـه بالسعة في الرزق، ويكتب له حسنات مضاعفة
- كما يستحب للمؤمن أن يمص أصابعه بعد الطعام، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: من أكل طعاماً فليمص أصابعه فإن في مص أحدها بركة.
3- والمؤمن يكرم ما أنعم الله عليه من خبز وحنطة وشعير، ويتحاشى إهانتها، حيث روي عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة، فنهى عن ذلك، فقيل لـه: فإذا افترش وكان علـى السطح؟ فقال: لا يصلى على شيء من الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظّموه ولا تهاونوا به فإن قوماً ممن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الافهار فجعلوا يستنجون به، فابتلاهم الله عز وجل بالسنين والجوع فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه وفيهم نزلت هذه الآية:
(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ اللَّهِ فَاَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ((النحل،112)
4- وهكذا المؤمن تتمتع روحه بالطعام فيشكر الله عليه وعلى العافية والأمن قبل أن يطعم وأثناء الطعام وآخره، ويتذكر المؤمن عند الطعام انه كم نعمة يفقدها الآخرون ووفرها الله له ، فله الحمد والشكر.
ثانياً: الطعام لذة وصحة
لعل كلمتي الهنيء والمريء، تعكسان حاجة الإنسان إلى اللذة العاجلة عند الطعام، وإلى العافية بعده، وعلى الإنسان أن يختار طعامه إختياراً دقيقاً؛ أولاً: ليتهنأ به، فلا يأكل كما تأكل الأنعام التي لا تهدف إلا امتلاء البطن وأداء وظيفة فيسيولوجية، وثانياً: لينتفع به في المستقبل صحة وقوة ونشاطاً.
وهكذا المؤمن يتفنن في أصل الطعام، وفي مائدته وظروفه وأوانيه بإناقة وجمال، ودون إسراف وترف:
5-إنه يأكل باليمين، لان في اليمين الشرف والاحترام، فقد روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: لا يأكل الرجل بشماله ولا يشرب بها ولا يتناول بها إلا من علّة.
2- والمؤمن يأكل مجتمعاً مع أهله وإخوانه، لان لذة الطعام أهنأ بالاجتماع، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الطعام إلى الله ماكثرت عليه أيدي المؤمنين، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: أكثر الطعام بركة ماكثرت عليه الأيدي
6- ولا يأكل الطعام الحار. روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: اُتي النبي صلى الله عليه وآله بطعام حار جداً، فقال صلى الله عليه وآله: ما كان الله ليطعمنا النار، اقروه حتى يسكن (ظ) فإن الطعام الحار جداً ممحوق البركة، للشيطان فيه شرك.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اقروا الحار حتى يبرد ويمكن أكله، ما كان الله ليطعمنا النار، والبركة في البارد.
7- وإنه يجيد الطعام إجادة. فقد روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام، أنه قال لبعض أصحابه وهو يأكل معه: يعرف مودة الرجل لأخيه بجودة أكله، وأنه ليعجبني الرجل يأكل من طعامي فيجيد في الأكل، يسرني بذلك
- غسل اليدين قبل الطعام وبعده، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: من غسل يديه قبل الطعام وبعده بورك له في أول الطعام وآخره.
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: غسل اليدين قبل الطعام وبعده ينفي الفقر ويجلب الرزق
وعن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا غسلت يدك من الطعام فامسح بهما وجهك من قبل أن تمسحهما بالمنديل، وقل: اللهم اني أسألك الزينة والمحبة وأعوذ بك من المقت والمغضبة.
8- كراهة الأكل متكئاً ومنبطحاً، فقد روي عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال: لا تأكل متكئاً كما يأكل الجبارون، ولا تربع.
وعن الصادق عليه السلام، أنه قال: لا تأكل متكئاً، وان كنت منبطحاً هو شر من الاتكاء.
3- ويكره أن يضع رجلاً على رجل عند الطعام، روي عن أبي عبد الله عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، آنه قال: إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعن أحدكم إحدى رجليه على الاُخرى، ولا يتربع فانها جلسة يبغضها الله عز وجل، ويمقت صاحبها50.
4- كذلك يكره الأكل ماشياً، روي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: لا تأكل وأنت ماش، إلا أن تضطر إلى ذلك.51
9- ويستحب بعد الأكل أن يستلقي ويضع رجله اليمنى على الأخرى، روي عن الصادق عليه السلام، أنه قال: الاستلقاء بعد الشبع يسمن البدن، ويمرئ الطعام، ويسل الداء.
وعن الرضا عليه السلام: ومن أراد أن يستمرء طعامه فليستلق بعد الأكل على شقه الأيمن، ثم ينقلب على شقه الأيسر حتى ينام.53
10- ويستحب غسل خارج الفم بالاشنان (أو بكل منظف آخر).
ثالثا: الطعام صلة اجتماعية
بالطعام تنشرح النفس، وهو نشرة من الانقبـاض والضيق، وهكذا فهو مناسبة
للعلاقة الاجتماعية سواء في إطار العائلة أو خارجها. من هنا أدب الاسلام المؤمنين بجملة آداب في الطعام تزيد من علاقاتهم ببعضهم، منها ما يلي:
أ- يكره أن يأكل الانسان زاده وحده ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه لعن ثلاثة؛ آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده
ب- ويستحب الاجتماع على الطعام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه أيدي المؤمنين.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: أكثر الطعام بركة ما كثرت عليه الأيدي.64
ج- ويستحب إقراء الضيف والاحتفاء به، روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: إن من مكارم الأخلاق إقراء الضيف.
د- وتستحب إجابة دعوة المؤمن ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال: من لم يجب الدعوة ، فقد عصى الله ورسوله.
هـ- ويستحب مؤكداً إطعام الطعام ، روي عن علي عليه السلام، انه قال: لأن اجمع نفراً من إخـواني على صاع أو صاعين، احب إلي من أن اخرج إلى سوقكم هذه فاعتق نسمة وعن جعفر بن محمد عليهما السلام، انه قال: إطعام مؤمن يعدل عتق رقبة.
و- وحتى يستحب تناول المؤمن اللقمة، إذ روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال: من أُلقم في فم أخيه المؤمن لقمة حلو لا يرجو لها رشوة ولا يخاف بها من شره، ولا يريد إلا وجهه تعالى، صرف الله عنه بها مرارة الموقف يوم القيامة.
ز- ويستحب لأهل البلد استضافة من يرد عليهم من إخوانهم، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحـل عنهم، ولا ينبـغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملـوا له الشيء، فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذنه لئلا يحتشمهم فيترك لمكانهم.
ح- ويستحب إكرام الضيف وتوقيره، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: اكرم ضيفك وإن كان حقيراً.
وهناك تعاليم كثيرة في طريقة إكرام الضيف، وآداب الضيافة تزيد المؤمن علاقة بأخيه، وتحوِّل الطعام إلى مناسبة اجتماعية بهيجة
ويستحب إكرام الخبز ، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال: من وجد كسرة خبـز ملقاة على الطريـق، فأخـذها فمسحها ثم جعلها في كوة، كتب الله له حسنة،
والحسنة بعشر أمثالها، فإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين.
نسأل الله أن يوفقنا للتفقه في الدين، والانتفاع بتعاليمه التي هي حياة القلب والجسم، انه ولي التوفيق
تحياتي للجميع
bradoo14