المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدة زينب بنت علي (ع) عقيلة الهاشميين


كفعمي
01-23-2008, 11:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
السيرة العطرة للسيدة زينب بنت علي (ع)

* بطاقة تعريف
- الأسم : زينب
- اسم الأب : علي بن أبي طالب (ع)
- اسم الأم : فاطمة بنت محمد (ع)
- ولادتها :اختلف في تاريخ ولادتها فعلى رواية أنها ولدت في 5 جمادي الأولى السنة الخامسة للهجرة وقيل في غرة شعبان السنة السادسة للهجرة
- وفاتها : توفيت في 15 رجب سنة 62 للهجرة وقيل سنة 65 للهجرة واختلف في مكان دفنها فقيل في دمشق أو المدينة أو مصر أو شمال العراق ورجح العلماء أن وفاتها كانت في دمشق في قرية كانت تسمى راوية ودفنت هناك حيث مشهد السيدة زينب اليوم
- ألقابها : السيدة \ العقيلة\ الحوراء \عقيلة بني هاشم \ الصديقة الصغرى \ ام المصائب بالإضافة إلى ألقاب اخرى
- زواجها : زوجها عبد الله بن جعفر الطيار اشتهر بالكرم والجود حتى أن فقراء المدينة قالوا بعد موته : ما كنا نعرف السوأل حتى مات عبد الله بن جعفر
- اولادها :أنجبت ستة أولاد :علي ومحمد و عون و عباس وأم كلثوم و...


*مكانتها وقدرها
عن الصدوق : كانت زينب (ع) لها نيابة خاصة عن الحسين (ع) وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام ويروى عن الإمام زين العابدين (ع) أنه قال : يا عمة أنت بحمد الله عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة وكانت بحق عقيلة بني هاشم وعقيلة الطالبيين والعقيلة كما تذكر قواميس اللغة المرأة الكريمة بين قومها
* نبذة عن سيرتها
زينب أول بنت ولدت لفاطمة وعلي (ع )هي ثالثة أحفاد الرسول من ابنته فاطمة الزهراء ومن الأمام علي بن ابي طالب والتي اسماها الرسول بنفسه ( زينب ) كانت لصيقة ابيها وبعد ان فقدت امها وجدها في عام واحد تحملت مسؤولية البيت فصارت اماً واختاً لتلك العائلة وتقمصت دور فاطمة الزهراء أمها وكانت متابعة أمينة لما تتطلبه منها الحياة من موجبات المعرفة والدين فكانت مرجعاً وملاذاً ليس لأقرانها انما حتى لمن كان أكبر منها سناً لقبت بالعقيلة والعزيزة المكرمة في بيتها وزينب بنت علي ابن ابي طالب بالأضافة لكل ما ذكر فهي الواثقة من شخصيتها والعارفة بين اهلها وقومها والعالمة الجليلة المتعلمة على يد ابيها وجدها والفاضلة الكاملة التي تعبر بحق عن خلق البيت العلوي والزاهدة المتعبدة التي برهنت على ذلك الأيمان في احلك لحظات عمرها وغير ذلك من الصفات الأنسانية التي ميزتها عن غيرها من نساء جيلها وكانت تحفظ الكتاب المجيد وتقوم بشرحه وتبسيطه وعلى دراية تامة بأحاديث الرسول وسيرته وبسيرة أبيها علي بن ابي طالب مرت على زينب (ع) الإنسانة العديد من الأحداث التي تؤثر في النفس وتهزها من وفاة جدها وأمها وموقعة الجمل وصفين ومقتل ابيها غدرا وأغتصاب حق اخيها الحسن في الخلافة الى مقتل الصحابة والأهل والأحبة وحضورها تلك المواقع والمعارك الحاسمة وكانت تراقب الفتنة وحال الأمة بنظرات مليئة بالحكمة الثاقبة ومعرفة ماسيؤول اليه الحال وكانت كثيراً ماتحدثت عن الخراب الذي سيحل وعن الفتنة التي ستحل بين الأمة وعن الفئة الباغية التي ستنتصر أما السنوات التي قضتها العقيلة بعد استشهاد اخيها الحسين( يختلف المؤرخين وكتاب التاريخ في المدة ) فقد كانت قائدة الثورة والمحرض الأساس للأنتفاضة على الدولة الأموية تهز اركانها وتقوض دعاماتها الواهنة وهي مستمرة في أداء رسالتها الجهادية وانتقلت الثورة التحريضية تتحول بعدها الى شرارات اشعلت مضاجع الطغيان الأموي وبقيت زينب ذلك الرمز النسوي الجهادي نورساً تفتخر به الأمة الأسلامية والأنسانية جمعاء ونورسا في دروب الظلمة ومشعلاً يهتدي به الثوار والمناضلين من أجل العقيدة والمباديء وبقيت زينب (ع)أمينة ووفية على مباديء ابيها وشقيقها التي آمنت بها بحق لكونها كانت تمثل الصلاح والخير للناس وتدعو الى المساواة وكرامة الأنسان ولكونها كانت في جانب أنصاف الفقراء والمعوزين والمظلومين تلك المباديء التي حرص عليها علي (ع) وعلمها لبيته ومحبيه وسعى الى انتشارها كقيم انسانية واسعة فقد بقيت تلك الشرارة متوهجة يتذكرها التاريخ والناس بتقدير وتبجيل وأحترام كرمز من رموز العطاء الأنساني ونموذج لمواقف المرأة في الثورات والأنتفاضات والحركات السياسية على مر العصور وكذلك في الثبات على المباديء والأصرار على الوقوف مع الحق

* زينب ودورها في كربلاء

لوصف الدور الزينبي في كربلاء وجدت من المناسب اقتطاف مقاطع من محاضرة للسيد موسى الصدر يتجلى فيها تحرك زينب (ع) ودورها في ثورة كربلاء
(تصوّروا معنى هذه البطولة فالحسين(ع) هو كل شيء بالنسبة إلى زينب (ع) ثم هذا المنظر الذي يجعل الكبار والأبطال والجبال يجزعون أمام هذه المناظر أما هي فأبداً " اللهم تقبل منا هذا القربان " إعلامٌ بأن هذا الموقف كان بملء إرادتنا لم يُفرض علينا لم يقل أحد أن تأتوا وتقتلوا وما أحد قال أن اخرجوا أنتم ولم يطلبنا أحد لهذا الشيء نحن بملء حريتنا جئنا ووقفنا هذا الموقف وما جنيناه نتيجة لإرادتنا فنحن قدّمنا الحسين قرباناً لأجل دين الله ونطلب من الله أن يتقبّل هذا القربان وغير ذلك ليس مهماً أبداً.
كما تعبّر في مجلس ابن زياد عندما سألها وقال لها: "كيف رأيت صنع الله بأخيك"؟
قالت: "والله ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء رجال كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم". هذا الأول وهذا الأخير بلا شك إنه بعد هذا الموقف من زينب تجاه سيد المقتولين وكبيرهم وسيد الشهداء عرفت النساء تكليفهنّ تجاه شهدائهن لأنه ليس أوان النحيب والبكاء وإظهار العجز أبداً هنا موقف القوة وموقف الصلابة وإعلام العالم بأننا جئنا هنا وكنا نعرف ماذا سوف يكون أردناها ومشيناها وسعينا لهذا الموقف ونحن نطلب من الله أن يتقبل وإذا أرادت المعركة المزيد من هذه الضحايا فنحن مستعدّون أن نُقدّم.
فإذن دور زينب سلام الله عليها كان دور تتميم مهمة الحسين في إبراز المعركة بمظهر الكرامة والعزّ ولهذا أنا لا أعتقد بما يقرأ وما يُنقل وما يُكتب من مظاهر العجز والويل والندبة والنحيب عند الحسين أو عند نساء الحسين أو عند آل بيت الحسين(ع) لا أعتقد بهذه المسائل قطعياً
الحسين لم يظهر عليه أبداً أثر من آثار الضعف لا عليه ولا على جماعته ولا نسائه وهذه هي المهمة الكبيرة التي أدّاها الحسين(ع).
فإذن زينب أدّت هذا الدور في نساء الحسين(ع) ثم أدّت دوراً كبيراً آخر هذا الدور كان القضاء على مؤامرة بني أمية لأنهم كانوا يريدون أن يقتلوا الحسين(ع) بدون أن يفهم أحد.
لماذا لم يتركوا الحسين يدخل الكوفة؟ لأي سبب؟
حتى يُقتل الحسين خارج الكوفة بعثوا "الحرّ" ومعه جماعة وأوقفوا الحسين في وسط الصحراء ثم أبعدوه عن الكوفة وعن جميع عواصم المسلمين حتى يُقتل ولا يعرف أحد هذه كانت الخطة ولهذا قتلوا الرجال كلهم وقالوا على علي بن الحسين(ع): "أقتلوا هذا ولا تبقوا من أهل هذا البيت باقية"، تلك كانت محاولاتهم وكانوا يقولون إنه في الصحراء والرمال تأتي العواصف وتجرف الرمال وتغطي هذه الأجساد ولا أحد يعرف ثم يُزيّفون الأمور عند الشعب عند الناس عند الأمة ويقولون "قتلنا الخوارج" والخوارج كان لهم أسوأ الأثر في نفوس الناس وفي نفوس الشعب باعتبار أن الناس كانوا ينظرون إلى الخوارج على أنهم وسيلة للفوضى وتمزيق الأمة وخلق الفتن بين الناس ولهذا لا يمكن أن يحبّ أحد الخوارج ومتى قيل خوارج كأنما الأمر انتهى: وسيلة للدعاية واستعمال الإخفاء وإبعاد المعركة عن العواصم تلك نقاط أساسية لإخفاء قتل الحسين والانتهاء من كل شيء، ولكن من الذي أحبط هذه المؤامرات؟ زينب سلام الله عليها لأنها بعد وقوع الواقعة نقلت الواقعة حرفياً إلى الناس وفي أوساط العواصم الإسلامية في الكوفة وفي الطريق وفي الشام وفي كل مكان كيف تمكنت من ذلك؟ الكوفة تعرف علياً الكوفة تعرف صوت علي وأهل الكوفة أتوا ليتفرجوا على الخوارج وعلى الأسرى دفعة واحدة يسمعون صوت علي يرتفع من أي مكان صدر؟ قالوا: من ستّ يقولون إنها "خارجية". ولما سألنها أن تحكي إذا بها تفرغ على رواة المقاتل عن لسان علي(ع) وهنا انتبهوا بأن الجماعة الذين قتلوا هؤلاء هم أولادهم الذين بعثوهم حتى ينتصروا وحتى ينصروا دين الله راحوا قتلوا ابن بنت رسول الله وآل بيته وهؤلاء نتيجة جهاد أزواجهم وإخوتهم وأولادهم وحينئذٍ بدأوا يندبون ويبكون وزينب عليها سلام الله تتمتم وتتكلم فيهم فهدأت الأنفاس وهدأت الأجراس وبدأ الناس بالبكاء والنحيب ثم شددت في التمثيل عليهم في الخطبة المعروفة
الحاصل أنه بمجرد دخول زينب الكوفة وبقائها يوماً أو يومين انكشفت العملية أمام جميع أهل الكوفة ـ قضية قتل الحسين وما جرى وكيف جرى وتفاصيل الاعتداء وتفاصيل الوضع تبينت للناس بشكل واضح وهكذا انتقلت زينب من بلد إلى بلد في كل بلد يدخلونها نفس المعركة تتكرر زينب تتكلم والناس يجتمعون ويسألون: ماذا حصل؟ ومن أنتِ؟ وكيف صار الأمر؟واستمرّت هذه العملية في الانتشار حتى وصلوا إلى الشام وفي الشام نفس الموضوع أول خطبة ألقتها زينب سلام الله عليها في قصر يزيد كشفت عن كل شيء وتبيّن كل شيء حتى أن زوجة يزيد تغطت بقميصها وخرجت من القصر وطالبت وأصرّت وألحّت على دخول زينب وأهل بيت الحسين في الحرم بدأت الحركة من بيت يزيد فماذا يصنع؟ هل يقدر أن يقتل كل الناس؟ أينما كانت تحل هذه الست كانت تنطلق تحرك الناس وكانت تعكس العملية والقضية على الناس ففي فترة وجيزة جميع العالم الإسلام وجميع أبناء الأمة عرفوا بالقضية وبعد معرفتها بهذا التحليل عرفت الأمة أنها مسؤولة وأنها مقصّرة وعليها أن تكفر عن ذنبها وتتوب من معصيتها فإذن زينب، أولاً كان عليها أن تؤدّي هذا الدور المحافظ على الكرامة وعلى العزّ المتين بعد استشهاد الحسين(ع) ثم تنجز مهمة الحسين فتبلّغ المأساة والمعركة التي حاول بنو أمية أن يجعلوها في الصحراء وتنقلها زينب سلام الله عليها في أوساط العالم الإسلامي.فإذن نحن وبعد مصيبة الحسين(ع) وانتهاء دوره نقف أمام دور زينب البطولي فنحترم ونعظم هذه المرأة التي يعجز عن العمل مثلها كبار الرجال وعظماء الأبطال ثم نقف أمام هذه التجربة الرائعة والدرس المعبّر الموجه بأنه كما يمكن للرجل أن يكون الحسين المرأة المسلمة أيضاً تقدر أن تكون زينب إذا كان الحسين نموذجاً للأبطال وغاية لسير الرجال فزينب سلام الله عليها أيضاً نموذج للنساء وكما أنّ الرجل المسلم يتمكّن أن يكون بطلاً ومجاهداً المرأة المسلمة أيضاً تتمكن من أن تكون بطلة ومجاهدة إنما كل ما في الأمر أنّ هذا وتلك بحاجة إلى الإيمان وإلى القوة وإلى الشعور بقرب الله حتى لا يخافوا ولا يحزنوا: {فإنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}.

* خطبة السيدة زينب (ع) في الكوفة ( أمالي الشيخ الطوسي )

لقد أوضحت ابنة أمير المؤمنين (ع) للناس خبث ابن زياد ولؤمه في خطبتها بعد ان أومأت الى ذلك الجمع المتراكم فهدؤوا حتى كانّ على رؤوسهم الطير وليس في وسع العدد الكثير ان يسكن ذلك اللغط او يرد تلك الضوضاء لولا الهيبة الالهية والبهاء المحمدي الذي جلل عقيلة آل محمد (ص) فيقول الرواي: لما أومأت زينب ابنة علي (عليه السلام) الى الناس فسكنت الأنفاس والأجراس فعندها اندفعت بخطابها مع طمأنينة نفس وثبات جاش وشجاعة حيدرية فقالت (صلوات الله عليها):
الحمد لله والصلاة على أبي محمد وآله الطيبين الاخيار اما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر أتبكون فلا رقأت الدمعة ولا هدات الرنة انما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً تتخذون أيمانكم دخلا بينكم الا وهل فيكم الا الصلف والنطف والعجب والكذب والشنف وملق الاماء وغمز الأعداء او كمرعى على دمنة او كقصة على ملحودة ألا بئس ما قدمت لكم انفسكم ان سخط الله عليكم وفي العذاب انتم خالدون أتبكون وتنتحبون اي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها ابداً وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة ومدرة حجتكم ومنار محجتكم وملاذ خيرتكم ومفزع نازلتكم وسيد شباب أهل الجنة الا ساء ما تزرون
فتعساً ونكساً وبعداً لكم وسحقاً فلقد خاب السعي وتبت الايدي وخسرت الصفقة وبؤتم بغضب من الله ورسوله وضربت عليكم الذلة والمسكنةويلكم يا أهل الكوفة أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم؟ وأي كريمة له أبرزتم؟ وأي دم له سفكتم؟وأي حرمة له انتهكتم؟
لقد جئتم شيئاً اداً تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً!ولقد أتيتم بها خرقاء شوهاء كطلاع الأرض وملء السماء افعجبتم ان مطرت السماء دماً ولعذاب الآخرة اخزى وهم لا ينصرون فلا يستخفنكم المهل فانه لا يحفزه البدار ولا يخاف فوت الثار وان ربكم لبالمرصاد

* زينب (ع)في مجلس ابن زياد عليه اللعنة ولاحظوا هنا شدة بأس زينب (ع) ورباطة جأشها رغم صعوبة الموقف وأي موقف ؟
روى السيد ابن طاووس: ان ابن زياد جلس في القصر واذن اذناً عاماً وجيء برأس الحسين (ع) فوضع بين يديه وأدخلت عليه نساء الحسين وصبيانه وجاءت زينب ابنة علي (ع) وجلست متنكرة فسأل ابن زياد من هذه المتنكرة؟ فقيل له: هذه زينب ابنة علي فأقبل عليها
فقال: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب احدوثتكم.
فقالت (ع): انما يفتضح الفاجر ويكذب الفاسق، هو غيرنا.
فقال: كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟
فقالت: ما رأيت الا خيراً هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يومئذ ثكلتك امك يا بن مرجانة.
فغضب اللعين وهم ان يضربها فقال له عمرو بن حريث: انها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها.
فقال لها ابن زياد (لعنه الله): لقد شفي الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك
فقالت: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت اصلي فان كان هذا شفاؤك فلقد اشتفيت
فقال لعنه الله: هذه سجاعة ولعمري لقد كان أبوها سجاعاً شاعراً
فقالت: يا بن زياد ما للمرأة والسجاعة وان لي عن السجاعة لشغلاً

* دخول زينب (ع) مجلس يزيد في الشام

لما دخل علي بن الحسين (ع) وحرمه على يزيد جيء برأس الحسين(ع) ووضع بين يديه في طشت وجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده وهو يقول:
ليـــت أشيـــــاخي ببدر شهدوا ***** جزع الخزرج من وقع الاسل
لأهلــــوا واستهــــلوا فــرحــاً **** ثم قــــالوا يــــا يـزيد لا تشــل
قد قتــــلنا القــرم من ساداتهم *** وعــــدلناه بــــبدر فـــاعتـــدل
لعــــبت هــــاشم بالمـــلك فــلا *** خــــبر جــــاء ولا وحي نــزل
لســــت من خـندف ان لم انتقم *** من بنــــي احمد ما كان فعـل
فقامت زينب ووقفت وقفتها الحيدرية وقالت:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله أجمعين صدق الله سبحانه حيث
يقول (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن) أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء فاصبحنا نساق كما تساق الأسراءـ ان بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة وان ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك تضرب أصدريك فرحاً وتنفض مذوريك مرحاً جذلان مسروراً حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور متسقة وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا فمهلاً مهلاً أنسيت قول الله تعالى (ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثماً ولهم عذاب مهين)أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك واماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن تحدو بهن الأعداء من بلد الى بلد تشرفهن
أهل المناهل والمعاقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف ليس معهن
من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه اكباد الازكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنأن والاحن والأضغان ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم:
لأهلوا واستهلوا فرحاً **** ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منحنياً على ثنايا أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد (ص) ونجوم الأرض من آل عبد المطلب وتهتف بأشياخك زعمت انك تناديهم فلتردن وشيكاً موردهم ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت اللهم خذ لنا بحقنا وانتقم ممن ظلمنا واحلل غضبك بمن سفك دماءنا وقتل حماتنا فوالله ما فريت الا جلدك ولا حززت الا لحمك ولتردن على رسول الله (ص) بما تحملت من سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته حيث يجمع الله شملهم ويلم شعثهم يأخذ بحقهم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) وحسبك بالله حاكماً وبمحمد (ص) خصيماً وبجبرئيل ظهيراً وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلاً وأيكم شر مكاناً واضعف جنداً ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك اني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك واستكثر توبيخك لكن العيون عبرى والصدور حرى
الا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء بأيد حزب الشيطان الطلقاء فهذه الأيدي تنطف من دمائنا والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل ولئن اتخذتنا مغنما لنجدنا وشيكاً مغرماً حين لا تجد الا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد والى الله المشتكى وعليه المعول فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولايرحض عنك عارها وهل رأيك الا فند وايامك الا عدد وجمعك الا بدد يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين والحمد لله رب العالمين الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولآخرنا بالشهادة والرحمة ونسأل الله ان يكمل لهم الثواب ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة انه رحيم ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل

* كلمات مضيئة للسيدة زينب (ع)

- من أراد أن يكون الخلق شفعاءه الى الخالق فليحمده الم تسمع قوله سمع الله لمن حمده فخف الله لقدرته عليك وأستح منه لقربه منك .

* كتب تحدثت عن سيرة السيدة زينب (ع)
ولم يغبن التاريخ رمزاً كبيراً وأسماً ساطعاً في التاريخ العربي والأسلامي مثلما غبن العقيلة زينب (ع) فقد ذكرها المؤرخون بأسطر قليلة أو بصفحات لاتفي بالغرض المطلوب ولاتتساوى مع قامتها المديدة وتأريخها المشرف وأبرز ما كُتب
- كُتيب للسيد عبد الحسين شرف الدين
- الشيخ محمد جواد مغنية ( مع بطلة كربلاء )
- السيدة بنت الشاطيء ( بطلة كربلاء )
- وتعرض أيضاً لجزء من سيرة السيدة زينب (ع) كل من المؤرخ جرجي زيدان وعلي احمد الشلبي والسيد علي الهاشمي والسيد محمد بحر العلوم


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ونسألكم الدعاء

best-kira
01-24-2008, 12:36 AM
شكرا لك يا اخي على الموضوع الرائع عن السيده زينب ( عليها السلام ) و انا ان شاء الله بعد 5 ساعات ستطير طائرتي التي تتوجه إلى دمشق لزيارة السيده زينب ( ع )

كفعمي
01-24-2008, 12:46 AM
شكرا لك يا اخي على الموضوع الرائع عن السيده زينب ( عليها السلام ) و انا ان شاء الله بعد 5 ساعات ستطير طائرتي التي تتوجه إلى دمشق لزيارة السيده زينب ( ع )

ممنون أخي ونسألك الدعاء وزيارة مقبولة إن شاء الله

LuLu
01-24-2008, 02:53 PM
بسمـ الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف ..

يسلمو خيو ع المجهود ..
جزاك الله خير ..

كفعمي
01-24-2008, 03:49 PM
بسمـ الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف ..

يسلمو خيو ع المجهود ..
جزاك الله خير ..

سلمك الله أختي لولو وحفظك بحفظه

نبراس الكرامه
02-02-2008, 04:34 PM
بسمـ الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف ..

جزاك الله الف خير

مشكور على الجهد العظيم

جعله الله في ميزان حسناتك

كفعمي
02-02-2008, 10:49 PM
بسمـ الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف ..
جزاك الله الف خير
مشكور على الجهد العظيم
جعله الله في ميزان حسناتك

ممنون أخي نبراس الكرامة هذا أقل القليل اقدمه لسيدتي ومولاتي أم المصائب زينب عليها السلام

فداء
02-04-2008, 08:14 PM
بسمـ الله الرحمن الرحيم ..

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف

جزاك الله خيرا اخوي علي الموضوع جدا رائع ومميز

كفعمي
02-05-2008, 07:21 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف
جزاك الله خيرا اخوي علي الموضوع جدا رائع ومميز

اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

ممنون أختي فداء وحفظك الله وأيدك بتأيده

احساس طفلة
05-11-2008, 03:15 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])