almahroOoOom
01-13-2008, 03:48 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
قصة مسلم بن عقيل سلام الله عليه
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»مسلم بن عقيل«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
يشهد له مشهد الطف يوم التطمت أمواج الضلال وتحزّبت عصب الشرك على سيد شباب أهل الجنة وقطعوا عنه خطوط المدد وحالوا دون الوسائل الحيوية حتى الماء المباح لعامة الحيوانات ، يريدون بذلك استئصال شأفة النبوة فكتبوا بدمائهم الزاكية اسطرا نورية على جبهة الدهر تقرأها الأجيال المتعاقبة ، ويتعرفون منها مناهج موتة العز وأن الحياة مع الظالمين ذميمة.
فظهر مسلم ـ عليه السلام ـ بين هذه وتلك ألقا وضاءا للحق وشخصية بارزة للدين والهدى متأهلا لحمل أعباء النيابة الخاصة عن حجة الوقت ولذلك اختاره لها سيد الشهداء ـ عليه السلام ـ من بين ذويه وحشده الأطايب.
ومن هذا الإستنباط يعلم طهارة « أمه » عن كل ما تغمز به النساء وأنها متحلية بالمفاخر وإن لم يعطها التأريخ حقها كما لم يعط حق ولدها المعظم الثابت له.
و" أبيه " الذي – لا يخفى أنه من بيت أبي طالب - بيت ضرب على النبوة سرادقه ، وبني على الوصاية أطرافه ، ونيطت بالدين أطنابه ، وأسدل على العلم سجافه ووطدت على التقوى أوتاده ..
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « اني أحب عقيلا حبين حبا له وحبا لحب أبي طالب له وان ولده لمقتول في محبة ولدك تدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون » ثم بكى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقال « إلى الله تعالى أشكو ما تلقى عترتي من بعدي ». . . . الأمالي للشيخ الصدوق
سفير الإمام الحسين عليه السلام
اقتصر الإمام الشهيد في صك الولاية على تعريف أهل الكوفة بأن مسلما أخوه وثقته والمفضل عنده من أهل بيته : إذا فحسب مسلم بن عقيل من العظم أن يكون في نظر الإمام الشهيد كعمه الوصي عند النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ واقفا على الدروس الإلهية والمعارف القدسية بصيرا بوجوه المحاججة والنظر
قال إمامنا الحسين "ع" : أني باعث لكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي والمفضل عندي.
أما الأخوة: فالظاهر أنها تحتمل أحد معنيين:
الأول: المعنى المجازي
الثاني: المعنى المعنوي.
ويمكننا تقريب الثاني بمثال لها وهو أخوة رسول الله "ص" لأمير المؤمنين "ع" فإنها أخوة معنوية حقيقية على المستوى الإلهي.
والذي يحتمل قوياً جداً أنه يمكن حمل أخوة الإمام الحسين "ع" لمسلم على كليهما بأن يكون في الظاهر هو أ خ مجازي وفي الباطن هو أخ معنوي.
وأما الوثاقة: وهي شهادة من المعصوم له بامتلاكه هذه الصفة ويعتبر ذلك أعلى أشكال الوثاقة بعد العصمة
خروج مسلم بن عقيل .. إلى الكوفة
ارتأى الامام الحسين عليه السلام ان يُرسل سفيراُ عنه إلى الكوفة يهيئ له الأجواء، وينقل له واقع الأحداث، ليستطيع ان يقرر الموقف المناسب ، ولابد لهذا السفير من صفات تؤهله لهذه السفارة، فوقع الاختيار على مسلم بن عقيل (عليه السلام)، لما كان يتصف به من الحكمة والشجاعة والإخلاص.
انطلق مسلم بن عقيل (عليه السلام )من مكة متوجهاً إلى العراق في الخامس عشر من شهر رمضان سنة (60هـ ) يصحبه دليلان يدلانه الطريق كان الوقت صيفاً ورمال الصحراء ترمي بشررها وظمئها الركب الزاحف نحو الكوفة.
مرّت بالركب أهوال ومخاطر ومتاهات كان أشدها على مسلم بن عقيل (عليه السلام) هو أن الدليلين اللذين كانا معه ضلا طريقهما، فنفذ الماء وماتا من العطش.
تعذر على مسلم (عليه السلام ) حمل الدليلين فتركهما وسار حتى اكتشف الطريق، ولاحت له منابع الماء فحط رحاله وهو منهك من التعب، ثم واصل السير نحو الكوفة حتى دخلها في الخامس من شهر شوال من نفس السنة، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، واتخذها مقراً لعمله السياسي في الكوفة.حيث كان يستقبل الشيعة ويقرء عليهم كتاب ابي عبد الله الحسين عليه السلام فيبكون واخذ الناس يبايعونه حتى بلغ عدد من بايعه ثمانية عشر الفا . وهناك كتب الى الامام الحسين عليه السلام يخبره بأمر الناس ويطلب منه القدوم .
وكان النعمان بن بشير واليا على الكوفة من قبل بني أمية ، فلما بلغه خبر ابن عقيل صعد المنبر والقى خطابا فهم منه أهل الكوفة ، انه متردد من مناهضة الحركة وهكذا كتب عبد الله بن مسلم الى يزيد يحرضه على النعمان ، ويتهمه بالضعف . فدعا يزيد سرجون وكان روميا مستشارا عند معاوية ، وكان معاوية قد وصّى ابنه بان يستشيره في الأمور الهامة ، فقال له ما رأيك ؟ فقال له سرجون أرأيت لو نشر لك معاوية حيا ، ما كنت آخذا برأيه ؟ قال بلى ، فاخرج سرجون عهد عبيد الله على الكوفة و قال : هذا رأي معاوية .
وهكذا تمت ولاية الكوفة لابن زياد وكان يزيد كارها له ، ولولا حاجته اليه لما ولاه
دخل ابن زياد الكوفة بعد ان ضم له يزيد امارتها الى امارة البصرة
]* قصة مسلم بن عقيل 2
ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب عام 22 هجري بالمدينة المنوّرة وأُمّه السيّدة علية وهي جارية وتزوج مسلك من ابنة عمه السيّدة رقية بنت الإمام علي ( ع )
خرج مسلم ( ع ) من المدينة المنوّرة متوّجهاً إلى الكوفة في الخامس عشر من شهر رمضان 60 هـجري ويصحبه قيس بن مسهر مع دليلان يدلاّنه الطريق .
خرج مسلم ( ع) من المدينة حاملاً رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة جاء فيها : بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين أمّا بعد فإنّ فلاناً وفلاناً قدما عليّ بكتبكم وكانا آخر رسلكم وفهمت مقالة جلّكم أنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ الله يجمعنا بك على الحق وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله تعالى
وصل مسلم ( ع ) الكوفة في الخامس من شوال 60 هـجري فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي وأقبلت الناس تختلف إليه فكلّما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الإمام الحسين ( ع ) وهم يبكون وبايعه الناس حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً
كتب مسلم ( ع ) كتاباً من الكوفة إلى الإمام الحسين ( ع ) جاء فيه : أمّا بعد ، فإن الرائد لا يكذب أهله وأن جميع أهل الكوفة معك وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفاً فعجّل الإقبال حين تقرأ كتابي هذا والسلام
أرسل العملاء إلى يزيد رسائل تخبره عن مجيء مسلم ( ع ) منها : أمّا بعد فإنّ مسلم بن عقيل قد قدِم الكوفة وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ينفّذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يَتَضَعَّف
فكتب يزيد بن معاوية رسالة إلى واليه في البصرة عبيد الله بن زياد يطلب منه أن يذهب إلى الكوفة ليسيطر على الوضع فيها ويقف أمام مسلم ( ع ) وتحرّكاته
منذ وصول ابن زياد إلى قصر الإمارة في الكوفة أخذ يتهدّد ويتوعّد المعارضين والرافضين لحكومة يزيد ولمّا سمع مسلم ( ع) بوصول ابن زياد وما توعّد به خرج من دار المختار سرّاً إلى دار هاني بن عروة ليستقر بها ولكن جواسيس ابن زياد عرفوا بمكانه فأمر ابن زياد بإلقاء القبض على هاني بن عروة وسجنه ولمّا بلغ خبر إلقاء القبض على هاني بن عروة إلى مسلم أمر ( ع) أن ينادى في الناس : يا منصور أمت فاجتمع الناس في مسجد الكوفة فلمّا رأى ابن زياد ذلك دعا جماعة من رؤساء القبائل وأمرهم أن يسيروا في الكوفة ويخذلوا الناس عن مسلم ويعلموهم بوصول الجند من الشام فلمّا سمع الناس مقالتهم أخذوا يتفرّقون وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها وزوجها وتقول : انصرف الناس يكفونك ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه ويقول له : غداً يأتيك أهل الشام فما تصنع بالحرب والشر ؟ فيذهب به فينصرف فما زالوا يتفرّقون حتّى أمسى مسلم وحيداً ليس معه أحداً يدلّه على الطريق فمضى على وجهه في أزقة الكوفة حتّى انتهى إلى باب امرأة يقال لها طوعة وهي على باب دارها تنتظر ولداً لها فسلّم عليها وقال : يا أمة الله أسقيني ماء ، فسقته وجلس فقالت : يا عبد الله قم فاذهب إلى أهلك فقال : يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل فهل لك في أجر ومعروف ولعلّي أكافئك بعد اليوم فقالت : ومن أنت ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل فأدخلته إلى دارها وفي الصباح عرف ابن زياد مكان مسلم ( ع) فأرسل جماعة لإلقاء القبض عليه ولكن مسلم أخذ يقاتلهم قتال الأبطال وهو يقول :
أقسمت لا أقتل إلاّ حرّا *** إنّي رأيت الموت شيئاً نكرا
كلّ امرئ يوماً ملاق شرّا *** أخاف أن أكذب أو أغرا
حتّى أثخن بالجراحات فألقوا عليه القبض وأخذوه أسيراً إلى ابن زياد أُدخل مسلم (ع ) على ابن زياد فأخذ ابن زياد يشتمه ويشتم الحسين وعلياً وعقيلاً ومسلم ( ع) لا يكلّمه
ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ثمّ أتبعوه جسده فأخذه بكر بن حمران الأحمري ليقتله ومسلم يكبّر الله ويستغفره ويصلّي على النبي وآله ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا
ثمّ أمر ابن زياد بقتل هاني بن عروة فقتل وجرّت جثتا مسلم وهاني بحبلين في الأسواق استشهد مسلم ( ع ) في التاسع من ذي الحجّة 60 هـجري ودفن في الكوفة وقبره معروف يزار[/SIZE]
ونسألكم الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
قصة مسلم بن عقيل سلام الله عليه
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»مسلم بن عقيل«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
يشهد له مشهد الطف يوم التطمت أمواج الضلال وتحزّبت عصب الشرك على سيد شباب أهل الجنة وقطعوا عنه خطوط المدد وحالوا دون الوسائل الحيوية حتى الماء المباح لعامة الحيوانات ، يريدون بذلك استئصال شأفة النبوة فكتبوا بدمائهم الزاكية اسطرا نورية على جبهة الدهر تقرأها الأجيال المتعاقبة ، ويتعرفون منها مناهج موتة العز وأن الحياة مع الظالمين ذميمة.
فظهر مسلم ـ عليه السلام ـ بين هذه وتلك ألقا وضاءا للحق وشخصية بارزة للدين والهدى متأهلا لحمل أعباء النيابة الخاصة عن حجة الوقت ولذلك اختاره لها سيد الشهداء ـ عليه السلام ـ من بين ذويه وحشده الأطايب.
ومن هذا الإستنباط يعلم طهارة « أمه » عن كل ما تغمز به النساء وأنها متحلية بالمفاخر وإن لم يعطها التأريخ حقها كما لم يعط حق ولدها المعظم الثابت له.
و" أبيه " الذي – لا يخفى أنه من بيت أبي طالب - بيت ضرب على النبوة سرادقه ، وبني على الوصاية أطرافه ، ونيطت بالدين أطنابه ، وأسدل على العلم سجافه ووطدت على التقوى أوتاده ..
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « اني أحب عقيلا حبين حبا له وحبا لحب أبي طالب له وان ولده لمقتول في محبة ولدك تدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون » ثم بكى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقال « إلى الله تعالى أشكو ما تلقى عترتي من بعدي ». . . . الأمالي للشيخ الصدوق
سفير الإمام الحسين عليه السلام
اقتصر الإمام الشهيد في صك الولاية على تعريف أهل الكوفة بأن مسلما أخوه وثقته والمفضل عنده من أهل بيته : إذا فحسب مسلم بن عقيل من العظم أن يكون في نظر الإمام الشهيد كعمه الوصي عند النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ واقفا على الدروس الإلهية والمعارف القدسية بصيرا بوجوه المحاججة والنظر
قال إمامنا الحسين "ع" : أني باعث لكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي والمفضل عندي.
أما الأخوة: فالظاهر أنها تحتمل أحد معنيين:
الأول: المعنى المجازي
الثاني: المعنى المعنوي.
ويمكننا تقريب الثاني بمثال لها وهو أخوة رسول الله "ص" لأمير المؤمنين "ع" فإنها أخوة معنوية حقيقية على المستوى الإلهي.
والذي يحتمل قوياً جداً أنه يمكن حمل أخوة الإمام الحسين "ع" لمسلم على كليهما بأن يكون في الظاهر هو أ خ مجازي وفي الباطن هو أخ معنوي.
وأما الوثاقة: وهي شهادة من المعصوم له بامتلاكه هذه الصفة ويعتبر ذلك أعلى أشكال الوثاقة بعد العصمة
خروج مسلم بن عقيل .. إلى الكوفة
ارتأى الامام الحسين عليه السلام ان يُرسل سفيراُ عنه إلى الكوفة يهيئ له الأجواء، وينقل له واقع الأحداث، ليستطيع ان يقرر الموقف المناسب ، ولابد لهذا السفير من صفات تؤهله لهذه السفارة، فوقع الاختيار على مسلم بن عقيل (عليه السلام)، لما كان يتصف به من الحكمة والشجاعة والإخلاص.
انطلق مسلم بن عقيل (عليه السلام )من مكة متوجهاً إلى العراق في الخامس عشر من شهر رمضان سنة (60هـ ) يصحبه دليلان يدلانه الطريق كان الوقت صيفاً ورمال الصحراء ترمي بشررها وظمئها الركب الزاحف نحو الكوفة.
مرّت بالركب أهوال ومخاطر ومتاهات كان أشدها على مسلم بن عقيل (عليه السلام) هو أن الدليلين اللذين كانا معه ضلا طريقهما، فنفذ الماء وماتا من العطش.
تعذر على مسلم (عليه السلام ) حمل الدليلين فتركهما وسار حتى اكتشف الطريق، ولاحت له منابع الماء فحط رحاله وهو منهك من التعب، ثم واصل السير نحو الكوفة حتى دخلها في الخامس من شهر شوال من نفس السنة، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، واتخذها مقراً لعمله السياسي في الكوفة.حيث كان يستقبل الشيعة ويقرء عليهم كتاب ابي عبد الله الحسين عليه السلام فيبكون واخذ الناس يبايعونه حتى بلغ عدد من بايعه ثمانية عشر الفا . وهناك كتب الى الامام الحسين عليه السلام يخبره بأمر الناس ويطلب منه القدوم .
وكان النعمان بن بشير واليا على الكوفة من قبل بني أمية ، فلما بلغه خبر ابن عقيل صعد المنبر والقى خطابا فهم منه أهل الكوفة ، انه متردد من مناهضة الحركة وهكذا كتب عبد الله بن مسلم الى يزيد يحرضه على النعمان ، ويتهمه بالضعف . فدعا يزيد سرجون وكان روميا مستشارا عند معاوية ، وكان معاوية قد وصّى ابنه بان يستشيره في الأمور الهامة ، فقال له ما رأيك ؟ فقال له سرجون أرأيت لو نشر لك معاوية حيا ، ما كنت آخذا برأيه ؟ قال بلى ، فاخرج سرجون عهد عبيد الله على الكوفة و قال : هذا رأي معاوية .
وهكذا تمت ولاية الكوفة لابن زياد وكان يزيد كارها له ، ولولا حاجته اليه لما ولاه
دخل ابن زياد الكوفة بعد ان ضم له يزيد امارتها الى امارة البصرة
]* قصة مسلم بن عقيل 2
ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب عام 22 هجري بالمدينة المنوّرة وأُمّه السيّدة علية وهي جارية وتزوج مسلك من ابنة عمه السيّدة رقية بنت الإمام علي ( ع )
خرج مسلم ( ع ) من المدينة المنوّرة متوّجهاً إلى الكوفة في الخامس عشر من شهر رمضان 60 هـجري ويصحبه قيس بن مسهر مع دليلان يدلاّنه الطريق .
خرج مسلم ( ع) من المدينة حاملاً رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة جاء فيها : بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين أمّا بعد فإنّ فلاناً وفلاناً قدما عليّ بكتبكم وكانا آخر رسلكم وفهمت مقالة جلّكم أنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ الله يجمعنا بك على الحق وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله تعالى
وصل مسلم ( ع ) الكوفة في الخامس من شوال 60 هـجري فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي وأقبلت الناس تختلف إليه فكلّما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الإمام الحسين ( ع ) وهم يبكون وبايعه الناس حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً
كتب مسلم ( ع ) كتاباً من الكوفة إلى الإمام الحسين ( ع ) جاء فيه : أمّا بعد ، فإن الرائد لا يكذب أهله وأن جميع أهل الكوفة معك وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفاً فعجّل الإقبال حين تقرأ كتابي هذا والسلام
أرسل العملاء إلى يزيد رسائل تخبره عن مجيء مسلم ( ع ) منها : أمّا بعد فإنّ مسلم بن عقيل قد قدِم الكوفة وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ينفّذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يَتَضَعَّف
فكتب يزيد بن معاوية رسالة إلى واليه في البصرة عبيد الله بن زياد يطلب منه أن يذهب إلى الكوفة ليسيطر على الوضع فيها ويقف أمام مسلم ( ع ) وتحرّكاته
منذ وصول ابن زياد إلى قصر الإمارة في الكوفة أخذ يتهدّد ويتوعّد المعارضين والرافضين لحكومة يزيد ولمّا سمع مسلم ( ع) بوصول ابن زياد وما توعّد به خرج من دار المختار سرّاً إلى دار هاني بن عروة ليستقر بها ولكن جواسيس ابن زياد عرفوا بمكانه فأمر ابن زياد بإلقاء القبض على هاني بن عروة وسجنه ولمّا بلغ خبر إلقاء القبض على هاني بن عروة إلى مسلم أمر ( ع) أن ينادى في الناس : يا منصور أمت فاجتمع الناس في مسجد الكوفة فلمّا رأى ابن زياد ذلك دعا جماعة من رؤساء القبائل وأمرهم أن يسيروا في الكوفة ويخذلوا الناس عن مسلم ويعلموهم بوصول الجند من الشام فلمّا سمع الناس مقالتهم أخذوا يتفرّقون وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها وزوجها وتقول : انصرف الناس يكفونك ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه ويقول له : غداً يأتيك أهل الشام فما تصنع بالحرب والشر ؟ فيذهب به فينصرف فما زالوا يتفرّقون حتّى أمسى مسلم وحيداً ليس معه أحداً يدلّه على الطريق فمضى على وجهه في أزقة الكوفة حتّى انتهى إلى باب امرأة يقال لها طوعة وهي على باب دارها تنتظر ولداً لها فسلّم عليها وقال : يا أمة الله أسقيني ماء ، فسقته وجلس فقالت : يا عبد الله قم فاذهب إلى أهلك فقال : يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل فهل لك في أجر ومعروف ولعلّي أكافئك بعد اليوم فقالت : ومن أنت ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل فأدخلته إلى دارها وفي الصباح عرف ابن زياد مكان مسلم ( ع) فأرسل جماعة لإلقاء القبض عليه ولكن مسلم أخذ يقاتلهم قتال الأبطال وهو يقول :
أقسمت لا أقتل إلاّ حرّا *** إنّي رأيت الموت شيئاً نكرا
كلّ امرئ يوماً ملاق شرّا *** أخاف أن أكذب أو أغرا
حتّى أثخن بالجراحات فألقوا عليه القبض وأخذوه أسيراً إلى ابن زياد أُدخل مسلم (ع ) على ابن زياد فأخذ ابن زياد يشتمه ويشتم الحسين وعلياً وعقيلاً ومسلم ( ع) لا يكلّمه
ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ثمّ أتبعوه جسده فأخذه بكر بن حمران الأحمري ليقتله ومسلم يكبّر الله ويستغفره ويصلّي على النبي وآله ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا
ثمّ أمر ابن زياد بقتل هاني بن عروة فقتل وجرّت جثتا مسلم وهاني بحبلين في الأسواق استشهد مسلم ( ع ) في التاسع من ذي الحجّة 60 هـجري ودفن في الكوفة وقبره معروف يزار[/SIZE]
ونسألكم الدعاء