المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة المباهلة وأهل البيت (ع)


كفعمي
01-02-2008, 11:17 AM
يصادف 24 ذي الحجة مباهلة النبي مع الصارى فما هي قصة المباهلة ؟
* قصة يوم المباهلة مختصرة
لما انتشرالإسلامُ بعد الفتح وما وَلِيَه من الغَزَوات وقَويَ سلطانُه َوفدَ الى النبي صلّى الله عليه وآله الوُفودُ فمنهم مَن أسلمَ ومنهم مَن استأمَنَ ليعوُدَ إلى قومه برأيه عليه السلام فيهم وكان في مَن وَفَدَ عليه أبو حارثة اُسْقُف نَجران في ثلاثين رجلاً من النصارى منهم العاقِب والسيد وعبدُ المسيح فقَدِموا المدينةَ وقت صلاة العصر وعليهم لباسً الديباج والصُلُب فصارإليهم اليهود وتساءلوا بينهم فقالت النصارى لهم: لستُم على شيء وقالت لهم اليهود: لستم على شيء وفي ذلك أنزل الله سبحانه (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ ، النَّصَارئ عَلى شيَء وَقَالَتِ النَّصَارى لَيْسَتِ الْيَهوُدُ عَلى شَيء . . . )
فلمّا صلّى النبي صلّى الله عليه وآله العصر َتوجّهوا إليه يَقْدُمًهم الأسقُف فقال له : يا محمّد ما تقول في السيد المسيح ؟ فقال النبي عليه وآله السلام : «عبدٌ لله اصطفاهُ وانتَجَبَه» فقال الأسْقف : أتَعْرِفُ له - يا محمّد - أباً ولده ؟ فقال النبي عليه وآله السلام : «لم يَكُنْ عن نكاح فيكونُ له والد» قال : فكيف قلت : إِنَّه عبد مخلوق وأنت لم تَرَ عبداً مخلوقاً إلاّ عن نكاح وله والد؟ فانزل اللهُ تعالى الايات من سورة آل عمران إلى قوله (إنَ مَثَلَ عيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ ادَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ *الْحَقُّ مِنْ رَبّكَ فَلاتَكُنْ مِنَ المُمْتَرين * فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدعُ اَبْنَاءَنَا وَابنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَانفُسَنَا وَانفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبينَ ) فتلاها النبي صلّى الله عليه وآله على النصارى ودعاهم إلى المباهلة وقال «إنّ الله عزًّ اسمه أخبَرَني أنّ العذابَ يَنْزِلُ على المُبْطِل عقيبَ المباهلة ويُبَينِّ الحقَّ من الباطل بذلك» فاجتمع الأسْقُف مع عبد المسيح والعاقب على المشورة فاتّفق رأيُهم على استنظاره إلى صَبيحةِ غدٍ من يومهم ذلك فلمّا رجعوا إلى رِحالهم قال لهم الأسْقُف: انْظُروا محمّداً في غَدٍ فان غَدا بولده واهله فاحذَروا مباهلته وإن غدا باصحابه فباهلوه فإنّه على غير شيء .فلمّا كان من الغد جاء النبي عليه وآله السلام آخذاً بيد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن والحسين بين يديه يَمشِيان وفاطمة - صلوات الله عليهم - تَمشي خلفَه وخرج النصارى يَقْدُمُهم أُسْقُفهم فلمّا رأى النبيَ صلّى الله عليه وآله قد أقبل بمن معه سأَل عنهم فقيل له : هذا ابنُ عمّه عليّ بن أبي طالب وهو صِهره وأبو ولده وأحبُّ الخلق إليه وهذان الطفلان ابنا بنته من عليِّ وهما من أحبِّ الخلق إليه وهذه الجاريةُ بنتُه فاطمة أعزُّ الناس عليه وَأقربُهم إلى قلبه فنَظَر الأسْقُف إلى العاقب والسيد وعبد المسيح وقال لهم : انظُروا إليه قد جاء بخاصّته من ولده وأهله ليُباهِلَ بهم واثقاً بحقّه والله ما جاء بهم وهو يتخوّف الحجةَ عليه فاحذَروا مباهلته والله لولا مكانُ قَيْصَر لأسلمت له ولكن صالحوه على ما يتفق بينكم وبينه وارْجِعُوا إلى بلادكم وارتَؤُوا لأنفسكم ، فقالوا له : رأيُنا لرأيك تَبَعٌ فقال الأسْقًف : يا با القاسم إنّا لا نُباهِلك ولكنّا نصالِحُك فصالحنا على ما نَنْهَضُ به فصالحهم النبيُ صلّى الله عليه وآله على ألفَيْ حُلّة من حُلَل الأواقي قيمةَ كلّ حُلةٍ أربعون درهماً جياداً ، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك وكتب لهم النبي صلّى الله عليه وآله كتاباً بما صالحهم عليه وكان الكتاب : بسم الله الَّرحمن الَّرحيم هذا كتابٌ من محمّدٍ النبي رسولِ الله لنَجْران وحاشيتها في كلّ صَفراء وبَيضاء وثَمرَةٍ ورقيقٍ لا يُؤْخَذُ منه شيءّ منهم غيرُ ألْفَيْ حُلّةٍ من حُلَلِ الأواقِي ثمنُ كلّ حُلّةٍ أربعون درهماً فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك يُؤَدّون ألفاً منها في صَفَرٍ وألفاً منها في رجب وعليهم أربعون ديناراً مثواةَ رسولي ممّا فوقَ ذلك وعليهم في كلّ حَدَثٍ يكون باليمن من كلّ ذي عَدْنٍ عاريةٌ مضمونةٌ ثلاثون دِرعاً وثلاثون فرساً وثلاثون جَمَلاً عاريةٌ مضمونةٌ لهم بذلك جوارُ الله وذمّةُ (محمّد بن عبدالله ) فمن أكل الرِبا منهم بعد عامهم هذا فذمّتي منه بريئة وأخذ القومُ الكتابَ وانصرفوا .
وفي قصة أهل نَجران بيان عن فضل أمير المؤمنين عليه السلام مع ما فيه من الآية للنبي صلّى الله عليه وآله والمعجز الدال على نبوته ألا ترى إلى اعترافِ النصارى له بالنبوّة وقطعِهِ عليه السلام على امتناعهم من المباهلة وعلمِهم بأنّهم لو باهلوه لَحَلّ بهم العذابُ وثقتِه عليه وآله السلام بالظفر بهم والفَلَجِ بالحُجَّة عليهم وأنّ الله تعالى حَكَم في آية المباهلة لأَمير المؤمنين عليه السلام بانّه نفسُ رسول الله صلّى الله عليه واله كاشفاً بذلك عن بلوغه نِهاية الفضل ومساواتِه للنبي عليه واله السلام في الكمال والعِصمة من الاثام وأن اللهَ جلّ ذكره جَعَله وزوجتَه وولَديْه حجّةً لنبيه عليه وآله السلام وبرهاناً على دينه ونَصَّ على الحُكْم بأنّ الحسن والحسين أبناؤه وأنّ فاطمةَ عليها السلام نساؤه المتوجِّهُ إليهن الذكر والخطاب في الدعاء الى المباهلة والاحتجاج وهذا فضلٌ لم يَشْركهم فيه أحدٌ من الأمّة ولا قاربَهم فيه ولا ماثَلهم في معناه .

-صحيح مسلم - فضائل الصحابة - من فضائل علي (ع) رقم الحديث : (4420 )
حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏ومحمد بن عباد‏ ‏وتقاربا في اللفظ ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏حاتم وهو إبن إسمعيل ‏ ‏عن ‏ ‏بكير بن مسمار ‏ ‏عن ‏ ‏عامر بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏ ‏أمر‏ ‏معاوية بن أبي سفيان ‏ ‏سعدا ‏ ‏فقال ما منعك أن تسب ‏ ‏أبا التراب ‏ ‏فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله(ص)‏ ‏فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من‏ ‏حمر النعم‏ ‏سمعت رسول الله‏ (ص)‏ ‏يقول له‏ ‏خلفه ‏ ‏في بعض مغازيه فقال له‏ ‏علي‏ ‏يا رسول الله‏ ‏خلفتني‏ ‏مع النساء والصبيان فقال له رسول الله(ص) ‏‏أما‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة‏ ‏هارون‏ ‏من‏ ‏موسى ‏ ‏إلا أنه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم ‏ ‏خيبر ‏ ‏لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي ‏ ‏عليا ‏ ‏فأتي به ‏ ‏أرمد ‏ ‏فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية ‏ ‏فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ‏ ‏دعا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏عليا ‏ ‏وفاطمة ‏ ‏وحسنا ‏ ‏وحسينا ‏ ‏فقال اللهم هؤلاء أهلي.
- مسند أحمد : عن عامر بن سعد عن أبيه قال سمعت رسول الله « ص » يقول له وخلّفه في بعض مغازيه فقال علي «رض»: أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ قال : يا علي أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدي وسمعته يقول : يوم خيبر لأعطينّ الراية رجلا يحب الله ورسوله فتطاولنا لها فقال : ادعوا ليّ عليا « رض » فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية اليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية ـ ندعُ أبناءنا وأبناءكم ـ دعا رسول الله « ص » عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فقال اللهم هؤلاء أهلي
- دلائل النبوة : عن جابر قدم على النبي « ص » العاقبُ والطيبُ فدعاهما الى الاسلام ... فدعاهما الى الملاعنة فواعداه على أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله « ص » وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم
أرسل اليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له فقال رسول الله « ص » : والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارا قال جابر : فيهم نزلت ـ تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم قال الشعبي : قال جابر : وأنفسنا وأنفسكم رسول الله « ص » وعلي وأبناءنا وأبناءكم الحسن والحسين ونساءنا فاطمة رضي الله عنهم أجمعين
- الكشاف : فأتوا رسول الله « ص » محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول: اذا أنا دعوت فامنوا فقال اسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزالة بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني الى يوم القيامة ... وعن عايشة ان رسول الله « ص » خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم علي ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت . فإن قلت ... فما معنى ضم الأبناء والنساء ؟ قلت ذلك آكذ في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحب الناس إليه ... وقدمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام
- سنن الترمذي : عن سعد لما نزلت هذه الآية ـ ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ـ الآية ، دعا رسول الله « ص » عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي
- فتوح البلدان :عن الحسن : ثم دعا رسول الله « ص » راهبا نجران الى المباهلة واخذ بيد فاطمة والحسن والحسين فقال أحدهما لصاحبه : أصعد الجبل ولا تباهله فإنك ان باهلته بُؤت باللعنة

قولوا لنا بربكم هل بعد هذه الروايات عذر لمعتذر إلا يُستفاد من هذه الروايات بأن المصداق الحقيقي من أبنائه ونسائه وأنفسه: هو الحسن والحسين وفاطمة وعلي عليهم السلام وأنهم أحب الناس إليه وأنهم أهل بيته المخصوصون المقربون المشهود لهم من الله تعالى بالطاهر والمنزلة العظيمة

افيدونا أفادكم الله