المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعمــة الكــلام


HADIOO
12-22-2007, 02:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


][`~*¤!||!¤*~`] [`~*¤!||!¤*~`][
drawGradient()

نعمــة الكــلام

إنّ كل نعمة إلهیة مهما كان حجمها تستوجب الشكر لله ، ومعنى الشكر هو أن یكون
فی داخل القلب إحساس بالشكر والامتنان ، هذا أوّلاً ، وثانیاً أن لا یكون هذا الشكر
متوجّهاً للذات الإلهیة المقدّسة وهو الله الصمد الذی لا یحتاج إلى أحد ، ویحتاج إلیه
كل أحد ، فلا الشكر باللسان ، ولا الامتنان فی القلب یمكنه أن یقدّم شیئاً لله تعالى .


إنّ شكر النعمة فی الواقع هو : أن نعرف واجبنا تجاهها ، ومن ثمّ أداءنا لذلك الواجب ،
إنّ واجبنا تجاه كلّ نعمة من نعم الخالق لا یدعونا للاستفادة من تلك النعمة
بالشكل المعقول والمناسب فی إطار التكلیف ، وتحت عنوان أداء الواجب .

فاللسان والقدرة على الكلام واحدة من نعم الله الكبرى التی وهبها للإنسان ، حتّى
أنّ الفلاسفة اعتبروا أنّ میزة الإنسان الوحیدة عن الحیوان هی القدرة على البیان
والكلام ، إذ یعتبر ذلك مظهراً من مظاهر الإدراك ، وممثلاً عن الفكر والعقل .


یقول القرآن الكریم : ( الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَیَانَ ) الرحمن : 1ـ 4 ،
وعلى هذا الأساس تمكّن الإنسان من إبراز ما یختلج فی باطنه من معانٍ
ونقلها للآخرین وللأجیال ، ولولا ذلك لما أمكن الإنسان أن یحیى حیاته الاجتماعیة .


إنّ هذه النعمة تستوجب الشكر ؛ الشكر الذی یتجلّى فی استخدام اللسان فی التعبیر
عن الحق والحقیقة ، وتجنّب الكذب والغیبة والنمیمة ، لقد خلق الله الإنسان
لیكون داعیاً إلى الحق وهادیاً إلى الصراط المستقیم ، لا وسیلة للخداع
والضلال والضیاع والنفاق .


یقول الإمام علی ( علیه السلام ) :
( إنّ من عزائم الله فی الذكر الحكیم ، التی علیها یثیب ویعاقب ، ولها یرضى ویسخط ،
أنّه لا ینفع عبداً ـ وإن أجهد نفسه وأخلص فعله ـ أن یخرج من الدنیا لاقیاً ربّه فیما
افترض علیه من عبادته ، أو یشفی غیظه بهلاك نفس ، أو یَعُرّ بأمر فعله غیره،
أو یستنجح حاجة الناس بإظهار بدعة فی دینه ، أو یلقى الناس بوجهین ،
أو یمشی فیهم بلسانین ) .


وفی مناسبة أخرى یقول ( علیه السلام ) :
( ولقد قال لی رسول الله ( صلى الله علیه وآله ) :
( أنّی لا أخاف على أمّتی مؤمناً ولا مشركاً ، أمّا المؤمن فیمنعه الله بإیمانه ،
وأمّا المشرك فیقمعه الله بشركه ، ولكنّی أخاف علیكم كلّ منافق الجنان
على اللسان ، یقول ما تعرفون ویفعل ما تنكرون ) .

ظاهره حمل ودیع وباطنه ذئب كاسر ، إنّ هذا الإنسان الذی هو نعمة من نعم
الله یمكنه أن یكون أكبر الكبائر ، عندما یكون وسیلة للكذب والنفاق والبهتان
والغیبة وغیر ذلك . كما یقول ( علیه السلام ) فی دعاء له :

( اللهم اغفر لی ما أنت أعلم به منّی ، فإن عدت فعد علیّ بالمغفرة .
اللهم اغفر لی ما رأیت من نفسی ولم تجد له وفاءً عندی ،
اللهم اغفر لی ما تقرّبت به إلیك بلسانی ثمّ خالفه قلبی ،
اللهم اغفر لی رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ،
وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان ) .

منقول للفائـدة

كفعمي
12-23-2007, 11:03 PM
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلاَهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ

لَتَصرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ، وَلَوْ كَانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الانْسَانِيَّةِ إلَى حَدِّ ا

الْبَهِيمِيَّةِ،


جزاك الله أخي هاديو خير الجزاء

شيعية وكلي فخر
01-27-2008, 10:17 AM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]