كفعمي
11-10-2007, 02:17 PM
- القدْر بالسكون معناه نفاذ أمر واحد مخصوص مرتبط بزمن محدد ( ليلة القدْر خير من ألف شهر ) أما القدَر بالفتحة والذي يذكر دوماً مع القضاء فهو مجموعة الاوامر التي يقضى بها عادة وفق ناموس أو قانون معمول به لذلك كان للقدْر ارتباط بالزمان بينما لا إرتباط للقدَر إلا بأصل التكوين( إنّا كل شيء خلقناه بقدَر) إذن القدْر حاكم على القدَر نفسه (وما قدروا الله حق قدْره)ولم يقل قدَره بالتحريك لأن القدْر يتضمن ويكتنف القدَر من كل جوانبه وزيادة في الايضاح القدَر هو وضع الاشياء في قانون وتصميم معين لأمد معين مع القدرة على أيجادها بهذا التقدير وشحنه بالقوة الكافية لإبقائه موجوداً وفق هذا القانون والتصميم طيلة هذا الامد(أيحسب أن لن يقدِرَعليه أحد) ليس معناه أخذه أو الاستيلاء عليه والتمكن منه أو معاقبته بل معناه إجباره على الخضوع والدخول في الناموس والقانون ولو بعد حين وفي قوله ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سُنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدَراً مقدورا ) أهمية خاصة ل(كان)لإنها تفيد الماضي أي إن الامر منذ البداية قدَراً محسوباً مخطط له لاحظ سُنة الله وفوق ذلك مقدوراً أي خاضع للقوة الفاعلة في تحريكه في الإتجاه المطلوب فهو من شؤون التخطيط الثابت فلماذا العجب والحرج فيما فرض الله ؟ نعم العجب و الدهشة من القدْر أي الامر الخاص الذي يوقف به العمل بالأوامر الثابتة ( إنا أنزلناه في ليلة القدْر*ومآ أدراك ما ليلة القدْر* ليلة القدْر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) فليلة القدْر تجتمع الملائكة والروح وهي القوى الاعظم من الملائكة روح القدس وروح الأمين وروحاً من أمرنا وبصفة عامة جميع القوى السماوية والأرضية لتنفيذ أمر الله الكلي الخاص بهذين الثقلين كتاب الله والعترة الطاهرة