02-08-2008, 05:20 AM
|
رقم المشاركة : [1 (permalink)]
|
| مشرف سابق مع الشكر
| شباب و اهميتهم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد واله محمد
هده الموضوع قريته في كتاب حبيت انكم تستفيدو منه انشالله بس افيد الجميع
الشباب وصية رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) بقوله : ((أوصيكم بالشباب خيرا فانهم ارق أفئدة وأنقى نفوسا)) لأنهم مازالوا قريبين إلى الفطرة لم تلوثهم الذنوب كثيرا ولم تضغط عليهم الأعراف والتقاليد الاجتماعية والبيئة المنحرفة.
والشباب : المحرك الرئيسي لحياة الأمة والدم الذي يجري في عروقها.
والشباب : يعني الطاقة والحيوية والحماس والاندفاع والتفاعل والعاطفة والحب والمودة والصدق والإخلاص والتواضع, كل هذه الخصال الحميدة تجدها عند الشباب لذا تجد الاستجابة الفعالة للدعوات الإصلاحية ــ كرسالة الإسلام ــ اكثر ما تكون بين الشباب. فأين الخلل إذن حين نخسر شبابنا فيقعون فريسة الانحراف والانحلال والتبعية للغرب أو يضيعون أعمارهم في اللهو والعبث والهوايات الفارغة؟! هذا العمر الثمين الذي نستطيع أن نكتسب في كل ساعة بل في كل دقيقة منه كمالاً, لماذا يضيع؟ فإن الشباب له القدرة والارادة على أن يفعل ما يعزم عليه فإذا ذهب شبابه فإن إرادته ستضعف وهمته ستذوب والنتيجة هي الضياع! أما تحب أن تكون ممن يباهي الله تعالى بك ملائكته, فقد جاء في الحديث إن الله يباهي ملائكته بالشاب الذي نشأ في طاعة الله تبارك وتعالى: وقد يغيرك بعضهم بأن الشباب مخصص للعب واللهو وبعد انقضائه نتوب! لا يا حبيبي ما خلقنا للهو والعبث بل للجد والعمل. قال تعالى:} يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ{([1]), ثم هل يعرف الموت صغيراً وكبيراً حتى تضمن أنك باق إلى حين التوبة, وسأضرب لك مثالاً في الموعظة: لو أنك كنت متعلقاً بحبل ومدلى في بئر عميق وفي قعر البئر أفعى عظيمة تنتظر سقوطك لتفترسك, ويوجد جرذان يقرضان في أعلى الحبل ويوشك أن ينقطع فتسقط في فم الأفعى, ماذا سيكون عملك؟ هل اللهو والعبث والغفلة أم يتركز تفكيرك على كيفية النجاة قبل انقراض الحبل؟ هذا المثال المرعب هو حقيقة حياتنا, فالحبل هو حبل العمر الذي يتصرم يوماً بعد يوم, والجرذان هما الليل والنهار اللذان يبليان العمر, والأفعى هو الموت الذي يلتهم كل البشر, فلا تغرنكم أيها الشباب هذه الدنيا التي تضحك لكم ويزينها لكم الشيطان ولا تدفعكم النفس الأمارة بالسوء إلى اتباع الشهوات . قال تعالى :} وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا{([2]), في مقابل ذلك تقول الروايات إن الله تعالى ليباهي الملائكة بالشاب الذي ينشأ في طاعة الله تعالى, وأن الله ليفرح بالعبد التائب الذي يرجع إليه أشد من فرح أحدكم إذا وجد الدابة الضالة في الصحراء الواسعة بمائه وشرابه ومتاعه.
وأن رحمة الله وسعت كل شيء ولتقريب سعتها أنظر إلى رحمة الأم بولدها كيف تتحمل الجوع والأذى والسهر وربما الموت من أجل سعادة ولدها, وفي بعض القصص أن أصحاب الأخدود لما عرضوا على النار ليحرقوا بها عمدت أحد الأمهات فقطعت ثدييها وأعطتها لولدها ليجعله تحت قدميه خشية أن تكوى بالنار, وفي طوفان نوح ((عليه السلام)) حملت إحدي الأمهات ولدها والماء يعلو شيئا فشيئا حتى أخذها وغرقت فرفعت يديها إلى الأعلى وحملت ولدها. وهذه هي رحمة المخلوقين وهي جزء من مئة جزء من رحمة الله وزعت على المخلوقات من إنسان وحيوان بها يتراحمون, فما مدى سعة رحمة الله تعالى؟
وما الذي يضر الشاب لو عاد إلى الله تعالى والتزم بطاعته وترك معاصيه ؟ إنه لا يخسر لأن الله لم يحرم عليه شيئا من الطيبات أو اللذات وكل ما يريد منه تنظيم حياته وضبط شهواته في الإطار الصحيح لتكون حياته مستقرة وسعيدة ليس فيها اعتداء وتجاوز على حقوق الآخرين, وليس فيها ظلم لنفسه التي هي أعز شيء عنده فكيف يعمل على إيذائها بعمل المعاصي والاستجابة لشهواتها التي ترديه في المهالك؟
أنا لا أصب اللوم على الشاب وحده إذا انحرف أو أساء التصرف, وإنما هناك عوامل كثيرة آدت إلى ذلك (منها) :
1 ــ جهل المربين وأولياء الأمور بالأساليب الصحيحة للتربية وضغطهم على الأبناء ليعيشوا الحياة التي يعيشونها هم وهو تصرف غير صحيح ونهى عنه الإمام ((عليه السلام)) وفسر ذلك ((بأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم))([3]).
2 ــ غياب القدوة الحسنة([4]) التي يتأسى بها وعلى النقيض من ذلك فإنه يوجد المثل السيء الذي يعكسه عناصر الاقتداء للناشئ كالأب والأم والعلم في حياته فإذا كانت القدوة سيئة فماذا نتوقع من المقتدى؟ فهم ينهونه عن تصرف ويفعلونه أو يأمرونه بفعل ويخالفونه, لذا نصحت الأحاديث كل من يؤدب غيره ويعظه أن يؤدب نفسه ويعظها أولاً.
3 ــ البيئة الفاسدة التي تحيط بالناشئ, وهو لخلوه من التجربة وعدم نضجه يحاول أن ينفتح على أصدقائه ليأخذ منهم الحلول لمشاكله وهمومه في غياب العلاقة الودية المبنية على الصراحة والثقة بين الولد وأبيه.
4 ــ انتشار وسائل الإفساد وإحاطتها به في مقابل غياب صوت الحق أو ضعفه وصعوبة إيصال صوته, فأغلب المساجد خالية من أئمة الجماعات وليس فيها خطب أو محاضرات أو حوارات, ونحو ذلك من الصعوبات.
5 ــ الجهل لدى المربين باتخاذ المواقف الصحيحة التي تتناسب مع الفرد والبيئة والخلفيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والنفسية.
ونحن بحمد الله تعالى نمتلك تراثاً ضخماً خلّفه المعصومون ((عليهم السلام)) يعالج كل هذه المشاكل ويواجه كل هذه التحديات ويخلق جيلاً واعياً خلوقا ملتزما هادفا يحقق السعادة والرفاه والاستقرار لنفسه ولمجتمعه وقد حفلت كتب التربية الإسلامية بهذه الحلول وذكرت بعضها في عدد من كتبي كـ(فقه الجامعات) و(فقه العائلة) و(ظواهر اجتماعية منحرفة), وسأحاول بأذن الله تعالى أن أتناول بالتفصيل مشاكلهم وهمومهم وطموحاتهم عندما يوفقني الله تعالى عسى أن تتكلل جهودنا بالنجاح ونوفر جيلاً مسلماً صادقاً كما ينتظره الإمام الموعود من المطالبين بالخلاص من الظلم على يديه وإقامة العدل في أنحاء المعمورة بإذن الله تعالى.
لكني في هذه العجالة أنبه باختصار إلى بعض الظواهر المنحرفة والصفات السيئة لدى الشباب لنتعاون على إصلاحها تطبيقاً لقوله تعالى :}ْوَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى{([5])،} وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{([6]).
صدق لله العظيم
نتمناللجميع دوام على فعل الطاعات وترك المعاصي
والفايده من اهميت الشباب
|
| التوقيع | | اللهم صلى على محمدواله محمد اللهم آجعل لي في كل شعرة من نور | |
| | |